ترغب شركة سامير في استرداد مبلغ يقارب ملياري درهم، وذلك بسبب تحصيل سلطات الجمارك ما مجموعه 1.9 مليار درهم، قبل وبعد الحكم بتصفية المصفاة قضائيا، وفي سبيل ذلك قدم سانديك المصفاة عبد الكبير الصفدي، التماسا للمحكمة الإدارية في الرباط، وبالتالي فإن الشركة المغربية مجهولة الاسم للصناعة والتكرير المعروفة اختصارا بـ »سامير »، ستكون في معركة قانونية ضروس أمام الجمارك، لتسلم المبلغ الضخم الذي تطالب باسترجاعه.
ومن المرتقب أن تعقد الجلسة الأولى في هذا السياق بتاريخ الـ25 من مارس الجاري، بعدما سجل لجوء المصفاة إلى تبني هذه الخطوة في الـ27 من فبراير الماضي، وبالتالي فإن المطالب باسترداد قرابة ملياري درهم، سيعني الوقوف أمام الخزينة العامة للمملكة وأيضا وزارة الاقتصاد والمالية.
وكانت هذه الأموال قد تم تحصيلها عمليا من زبائن مصفاة المحمدية، والذين يفوقون ستة وعشرين عميلا، من ناشطين في القطاع النفطي، ومن بين هؤلاء أفريقيا وطوطال المغرب ووينكسو وزيز وفيفو إنرجي المغرب، وغيرهم من زبائن سامير، حسب ما أورده موقع ميديا 24.
ويصر سانديك المصفاة التي تعيش حالة جمود ترهق عددا ضخما ممن يترقبون أوضاعها، خاصة من عمال وموظفين وجدوا أنفسهم فجأة أمام مصفاة متوقفة عن العمل، (يصر السانديك) على أن الإجراءات التي مست الأموال التابعة لمحفظة شركة التكرير، أضرت بشكل كبير بدائنيها، كما أن إدارة الجمارك حسب الصفدي كانت على دراية كاملة بأن المصفاة تواجه صعوبات مالية لا يستهان بها، وبالتالي أقدمت على تحصيل جزء من مطالبها المالية، بشكل فيه تحد لباقي الدائنين، ومن غير اعتماد آليات وضعها المشرع في هذا الباب، بما في ذلك اللجوء إلى الحلول الودية المبنية على تراضي الأطراف، أو اعتماد إعلانات مطالبة بالمستحقات.
ولا يبقى هذا الشد والجذب هو الأول من نوعه بين شركة التكرير الوحيدة في البلاد والسلطات الجمركية، إذ سبق لمحكمة الجنايات في المحمدية الحكم قبل شهور على مصفاة سامير، ومديرها العام السعودي السابق، بأداء قرابة 39 مليار درهم، بعدما قدمت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة طلبا بهذا الخصوص، وذلك بسبب الاحتيال وتغيير مسار واردات نفطية، والقيام بإعلان جمركي كاذب، بعدما كشف ممثل إدارة الضرائب المغربية سعيد أولعربي في شهر أكتوبر من العام الماضي، معطيات تعنى بما تدعيه الجمارك.
وفي هذا السياق، استوردت سامير بين سنتي 2011 و2014 منتجات نفطية، بالتخفي تحت اسم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حسب ما كشفه أولعربي. وقامت مصفاة سامير بتحويل عدة مقتنيات من الخارج، جلبتها لحسابها الخاص بعدما قامت بالعملية ظاهريا نيابة عن الإدارة العمومية المذكورة، لتستفيد عن طريق الاحتيال من إعفاءات ضريبية غير مشروعة. وحدد ممثل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حجم الواردات التي غُيّرت مساراتها بشكل غير قانوني، في حوالي ثلاثة ملايين طن من المنتجات النفطية.