مندوب حقوق الإنسان يدافع عن إلغاء زواج القاصرات: رأينا هو رأي الأغلبية ولا يمكن للفتيات أن يأدين ثمن تأخر المشاريع التنموية

22/03/2019 - 12:20
مندوب حقوق الإنسان يدافع عن إلغاء زواج القاصرات: رأينا هو رأي الأغلبية ولا يمكن للفتيات أن يأدين ثمن تأخر المشاريع التنموية

هاجم أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بقوة المدافعين عن الاحتفاظ بالاستثناء في زواج القاصرات في المغرب، معتبرا أن القاصرات لا يمكنهن، بسبب الفقر في المناطق النائية، تحمل مسؤولية تأخر المشاريع التنموية.

واعتبر بنيوب، في حديثه صباح اليوم، خلال الحوار الوطني حول زواج القاصرات، الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المطالبة بإلغاء الاستثناءات في تزويج القاصرات قضية عادلة، وتعبر عن موقف الأغلبية.

واعتبر بنيوب أن حلم كل مغربي، منذ الاستقلال أن تتمكن ابنته من التعلم « وتكون أحسن منه »، إلا أن زواج القاصرات يجهض هذا الحلم، مشددا على المطالبة بإلغاء الاستثناء فيه، سعيا إلى حماية الدستور، وصرخ: « يا سادة ارحموا صغارنا ».

ودعا المندوب الوزاري إلى استحضار الاجتهاد الفقهي في هذه القضية، ومنه رأي العلوي المدغري، وزير الأوقاف الأسبق، قبل عشرين سنة إبنان النقاش حول الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، والذي اعتبر أن الالتزام بـ 18 سنة للزواج، حماية للمرأة من الزواج المبكر، وضمان لتمكنها من اتمام تمدرسها.

ورد بنيوب على من يقولون: « هل قوانين منع زواج القاصرات ستغير الواقع »، بالأكيد على أنه من منظور حقوق الإنسان، وسياستها، وفقهها، فإن تعديل القانون سيغير الواقع من خلال مخاطر لن نصل إليها.

واعتبر بنيوب أن إلغاء الاستثناء سيوقف التسليم بأن المناطق الريفية، التي تعيش الفقر تسمع بزواج القاصرات، مضيفا: « لا يمكن للطفلات تحمل مسؤولية التأخر في المشاريع التنموية، ولا يمكن الدخول فيما يشبه الرق من خلال المقايضة، التي تتحول إلى استعباد جنسي، وربما اتجار في البشر ».

ودعا بنيوب مخالفي رأيه، المدافعين عن الاحتفاظ بالاستثناء إلى مناظرة، حيث قال: « سنساهم في تحرير مجتمع من قيوده، وجاهزون للحوار التناظري، وندعو الرأي المقابل ليقدم حججه ليتحمل كل واحد مسؤوليته ».

شارك المقال