يعيش أزيد من 400 تلميذ وتلميذة، رفقة أولياء أمورهم، تخوفات شديدة، بعدما عمدت إدارة المكتب الشريف للفوسفاط إلى نقلهم من مدرسة خصوصية صوب أخرى، تقع شرق شمال مدينة آسفي، ولا تبعد عنها « أبراج كهربائية لأسلاك عالية التوتر »، إلا بأقل من 6 أمتار.
وانتفضت جمعية آباء وأولياء أمور التلاميذ في عدة مؤسسات عمومية، وخصوصية في آسفي في وجه المكتب الشريف للفوسفاط، متهمة إياه بتعريض أبنائهم إلى الخطر، كاشفة أن الأسلاك الكهربائية المذكورة تسبب أخطارا صحية على التلاميذ الصغار، وتتسبب لهم في السرطان.
وقال رئيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان في مدينة آسفي هشام الدرغاوي لـ »اليوم24 » إن الأبراج الكهربائية المذكورة من أكثر مسببات المخاطر الصحية على الإنسان، وكافة المخلوقات من حيوانات، ونباتات، هي خطوط الضغط العالي الكهربائية، حيث تقوم بزيادة المجالات الكهرومغناطيسية، التي تعمل على تمرير التيار في الأسلاك.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذا التأثير قد يصل إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة متر، مما يشكل خطورة على صحة المخلوقات الموجودة في المنطقة المحيطة بالخطوط، مهددًا التلاميذ بأمراض « سرطانية »، بحسب المتحدث نفسه.
وكشف بلاغ لجمعيات مدنية، وحقوقية، دخلت على خط هذه القضية أن المشكل بدأ حينما قامت إدارة المكتب الشريف للفوسفاط بـ“ترحيل” التلاميذ بشكل « تعسفي »، ومن دونَ العودة إلى استشارة أولياء أمورهم، من المدرسة الخصوصية “الإقامة” صوب مدرسة “الإليبليا”.
واستنكر المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان، ما وصفه بتكريس المفارقات الاجتماعية في مجال « التعليم » في آسفي من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، وأفاد أن « OCP » في آسفي، حدد سعر تدريس أبناء « العاملين بالمركب الكيماوي للفوسفاط » في 300 درهم، وأبناء المواطنين بـ2000 درهمًا.
وكشف هشام الدرغاوي، رئيس المركز القانوني، أن هيأته الحقوقية ستلجأ إلى القضاء ضد المكتب الشريف للفوسفاط باعتباره يُهدد السلامة الصحية لمئات التلاميذ، مستندًا في ذلك على الظهير الشريف 14.9.1977، المتعلق بحق الارتفاق، والذي حدد عشرات الأمتار عن أقرب منطقة مأهولة بالسكان لتوطين الأبراج الكهربائية المذكورة.
وأضاف الدرغاوي أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، تتحمل بدورها المسؤولية، باعتبارها رخصت لعمل مدرسة « الإليبليا »، التي تقع في المخرج الشمالي لمدينة آسفي.