نقطة نظام خيبة بنشماس الذين زرعوا الفخاخ في طريق الصحافيين الأربعة لحصد رأس بنكيران، لم يجنوا سوى الخيبة، أو بالأحرى، راكموا الخسائر فقط.
عزيز بنعزوز، رئيس لجنة تقصي الحقائق في ملف التقاعد، لم يعد يظهر البتة. اختفى وكأنه لم يكن، منذ وقع على لائحة الاتهام الموجهة إلى الصحافيين الذين نشروا مقتطفات من المناقشات التي دارت داخل تلك اللجنة.
بنشماس، رئيس مجلس المستشارين، الذي لا يرى نفسه، في هذه القضية، سوى ساعي بريد -وهو في الواقع ساعي بريد في كل شيء وليس في هذه القضية فقط- تحول إلى العدو الأول لحرية الصحافة في البلاد، وهذه سمعة سيؤدي ضريبتها غاليا دون شك.
في الغالب، سيصدر الحكم الابتدائي اليوم في حق الصحافيين الأربعة، ما لم يُدفع بنشماس إلى وضع تلك النسخة السحرية المسماة «تنازلا».
إذا لم يفعل ذلك، سيكون بنشماس، والسحرة الذين وقفوا خلف كل هذه العملية، قد تسببوا للبلاد في أزمة سمعة إضافية. الدرس السياسي من كل هذا تعلمه بنشماس قبل غيره؛ إذا لم تكن مستقلا في قرارك، فأنت وحدك من ستتحمل العواقب.