بعدما أثير جدل بين الفرق البرلمانية حول من له الفضل في حذف آلية التعاقد، من مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين، خرج الفريق الاستقلالي ليوضح.
وقال الفريق ضمن توضيح نشره بصفحته بالفايسبوك، « للتاريخ وبكل أمانة فموقفنا من التعاقد الذي جاء التنصيص عليه صراحة في الفقرة الثانية من المادة 38 من مشروع القانون الإطار الذي تقدمت به الحكومة، كان منذ الوهلة الأولى واضحا ودقيقا ».
وأكد أن « التعديل الذي تقدم به فريق حزب الاستقلال، كان فريدا ووحيدا من بين كل تعديلات الفرق البرلمانية، لا يقبل تأويلا ولا مزايدة ».
وأضاف، « بعد أن اعتمد الفرق البرلمانية خلال أشغال اللجنة الرئاسية التي ترأسها رئيس مجلس النواب، تعديل الفريق الاستقلالي، بعد أن رفضته مبدئيا الأغلبية الحكومية « مجتمعة » في اللجنة المنبثقة عن لجنة التعليم والثقافة والاتصال.. فإن اللحظة السياسية المرتبكة التي تجتازها الأغلبية الحكومية ينبغي أن تعالج في عمقها بدل الانجرار مرة أخرى وراء سراب التدافع الانتخابوي ومحاولة الكسب على حساب بعضها البعض بالحقائق وبدونها ».
وتساءل الفريق، « كيف لمن رفض وعارض تعديلا بإسقاط التعاقد كخيار للتوظيف في التعليم أن يدعي اليوم عكس ذلك، اللهم اعتباره محطة جديدة في مسلسل الارتباك الطويل الذي تعيش على وقعه الأغلبية الحكومية ».
مصدر برلماني من فريق العدالة والتنمية، قال إن الكل اتفق على حذف آلية التعاقد، من مشروع القانون الإطار وذلك خلال اجتماعات اللجنة التقنية.
وأضاف، في اتصال بـ »اليوم 24″، « قلنا إنه ما دام التعاقد مؤطر بقوانين، أخرى فلا مبرر لوجوده في القانون الإطار، ولم يقنعنا أحد بذلك، بل الكل كان متفق ».
وأوضح أن الذي نوقش في ندوة الرؤساء، ولم يحسم في اللجنة التقنية، هو فقط ما يتعلق بآلية تنويع طرق التوظيف والتشغيل.
وكانت المادة 38 من مشروع القانون المذكور، تنص على أنه “يتعين من أجل تمكين منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من الموارد البشرية المؤهلة والاستجابة لحاجياتها من الأطر، تنويع طرق التوظيف والتشغيل لولوج مختلف الفئات المهنية، بما فيها آلية التعاقد”.
بينما نص تعديل الفريق الاستقلالي، الذي تم اعتماده في النهاية من طرف مختلف الفرق البرلمانية، على تعويض “تنويع طرق التوظيف والتشغيل لولوج مختلف الفئات المهنية، بما فيها آلية التعاقد”، بـ”إقرار عدد من الأطر يتناسب مع تطور نسبة المتمدرسين”.