ألقى البابا فرانسيس، مساء اليوم السبت بالرباط، خطابا أمام المهاجرين النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وذلك بمقر الجمعية الخيرية « كاريتاس » وهي جمعية تقدم الإغاثة خلال الأزمات الإنسانية الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو النزاعات أو آثار التغيرات المناخية.
وقال الحبر الأعضم في خطابه إنه « من المهم توفير الضيافة والحماية والتعزيز والإدماج لفائدة المهاجرين، لتمكين كل من يرغب في تقديم المساعدة، من جعل هذا الالتزام ملموسا وحقيقيا، معتبرا أن تقدم المجتمعات لا يمكن أن يقاس فقط من خلال التطور التكنولوجي أو الاقتصادي، بل يتوقف على القدرة على التأثر والتعاطف ».
وأضاف البابا « هنا، نجد مسيرة نقوم بها معا، كرفاق سفر حقيقيين، سفر يلزم الجميع، مهاجرين ومحليين، في بناء مدن مضيافة، تعددية ومتنبهة لعمليات تجمع الثقافات، مدن قادرة على تقييم غنى الاختلافات في اللقاء مع الآخر »، مسجلا أن الكثير من المهاجرين يمكن أن يشهدوا بمدى أهمية الالتزام في هذا الإطار.
وأكد البابا فرانسيس، خلال الحفل الذي تخللته لوحة فولكلورية قدمها أطفال مهاجرون يستفيدون من خدمات جمعية (كاريتاس) بالمغرب، أن توسيع قنوات الهجرة النظامية يعد أحد الأهداف الرئيسية للميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي تم اعتماده في دجنبر الماضي خلال المؤتمر الأممي الحكومي الدولي الذي احتضنته مراكش، معتبرا أن هذا الميثاق يشكل خطوة هامة بالنسبة للمجتمع الدولي الذي يواجه، ولأول مرة، المسألة على المستوى متعدد الأطراف.
من جهته، استحضر رئيس أساقفة طنجة، المونسينيور سانتياغو أغريلو مارتينيز، الصعوبات التي يواجهها المهاجرون الذين قدمهم كـ « رجال ونساء وأطفال من جنوب الصحراء، ومغاربيين، بلا موارد، وبلا فرص، تعودوا على تجرع المعاناة ».
ويقوم البابا فرانسيس بزيارة رسمية للمملكة المغربية، بدعوة من الملك محمد السادس يومي 30 و 31 مارس الجاري.