النقاش حول "جبهة تغيير شعبية" يتجدد بالمغرب.. يسار وإسلاميون: لا بد من انتقال ديمقراطي آمن في البلاد

03/04/2019 - 21:20
النقاش حول "جبهة تغيير شعبية" يتجدد بالمغرب.. يسار وإسلاميون: لا بد من انتقال ديمقراطي آمن في البلاد

في ندوة تناقش مآلات المشهد السياسي بالمغرب، أجمع رأي يساري وإسلامي، أمس الثلاثاء، على ضروة تأسيس جبهة شعبية ومجتمعية، من أجل مواجهة الفساد، وضمان انتقال ديمقراطي آمن، وعميق، في البلاد.

وقال الناشط الحقوقي، فؤاد عبد المومني، خلال الندوة التي نظمها اتحاد طلبة المغرب، بمدينة الجديدة، إن هذه الجبهة الشعبية موجودة، إلا أنها « يجب أن تتحول إلى فاعل ذاتي »، من خلال تغيير حياة المغاربة، « سياسيا في ما يتعلق بالديمقراطية، وسيادة الشعب، والتوافقات، وحقوق الأقليات وتداول السلطة »، إلى جانب التغيير الثقافي والاقتصادي.

وأكد عبد المومني، أن إقناع المغاربة لصناعة فعل جماعي منتظم ومتواتر، « لا يمكن إلا بعرض برامج واضحة، بعيدة عن ذات كل مكون ونظرته البعيدة، مع تقديم عدد من التنازلات »، داعيا إلى « توافق المكونات على هذا الفعل آنيا، قصد احتواء كافة المشاريع »، عن طريق عرض تصور موحد، قبل التنافس على السلطة، يجيب على ما الذي سيتم تغييره، ويحدد آليات التغيير، ويضمن عدم ارتفاع كلفة التغيير.

واقترح المتحدث، لتشكيل هذه الجبهة، « الانفتاح أيضا على الرأسماليين ومحيط النظام الحاكم »، لأنهم، بحسب تعبيره، « لا يثقون بمصير الملكية في المغرب »، مؤكدا إمكانية اصطفافهم داخل الجبهة، وتحقيق التغيير، شرط، يضيف اليساري عبد المومني، وضع أرضية واضحة، ومقنعة، ومطمئنة، بشأن القدرة على الانتقال الديمقراطي.

وبدوره، أكد المؤرخ الحقوقي، المعطي منجيب، أنه لا يمكن الانتقال إلى واقع سياسي واقتصادي، واجتماعي آخر، إلا « في إطار جبهة، تكون التعددية هدفها، من أجل بناء الديمقراطية »، موضحا أن الشعوب، عامة، لا تثق في تيار يحكم مدة أكثر من عشر سنوات، وأن « التيار الواحد، يصنع ديكتاتورية ويتعرض لحصار سياسي واجتماعي، فضلا عن أنه لن يؤدي إلى الديمقراطية ».

في حين حدد، القيادي في جماعة العدل والإحسان، رشيد بويبري، أطراف ما وصفها بـ »الجبهة الحقيقية »، في « ملايين المغاربة بالحواضر والبوادي، وجميع الفئات الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا ظهر، من خلال، سخط اجتماعي واضح يتم التعبير عنه يوميا في كل ربوع المغرب، من قبل جميع الفئات ».

الملتقى الطلابي الوطني 16

وصنف أسباب السخط، بين « تلاشي ثقة المجتمع في النظام الحاكم، سياسيا واجتماعيا »، الشيء الذي تجسد، بحسب المتحدث، في مقاطعة الانتخابات والاستفتاءات، والأنشطة السياسية الرسمية، بالإضافة إلى « تنامي الوعي الاجتماعي، بمصدر الخلل في المغرب وجرأة كثير من المواطنين، على تسمية المسؤولين الحقيقيين عن الوضع المغربي الحالي ».

ودعا عضو مجلس إرشاد الجماعة، إلى دعم « جبهة التغيير »، مع إعادة ما أسماها « القوى السياسة المأدلجة »، النظر في أولويتها، واختيار إما « الأيديولوجية وإما السياسة »، مشددا على « ضرورة اصطفاف سياسي عاجل، من أجل دعم، كل المبادرات المجتمعية، بشرط أن يكون مصدرها شريفا وآلياتها سلمية ».

وتأتي ندوة « مآلات المشهد السياسي بالمغرب، في ظل التحولات الراهنة »، ضمن أشغال ملتقى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، السادس عشر، المنعقد في الفترة الممتدة، من الأول إلى السادس من شهر أبريل الجاري، بمدينة الجديدة.

شارك المقال