لليوم الثاني على التوالي، عاد، اليوم الخميس، أسرى الحرب السابقون لدى النظام الجزائري وجبهة البوليساريو إلى الاحتجاج في شوارع مدينة الرباط، مطالبين بتدخل ملكي لإنصافهم، ومنددين بإخلاف السلطات لوعود قدمتها إليهم طوال سنوات.
ووسط استنفار أمني شديد، تجمهر المئات من الجنود المغاربة، والضباط السابقين، وعائلاتهم قرب مسجد السنة في الرباط غير بعيد عن القصر الملكي للاحتجاج على الإهمال، الذي طالهم بعد عودتهم من الأسر.
ويصل عدد الأسرى المعنيين بالقضية إلى 2400 شخص ينتمون إلى القوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، قضى أغلبهم عقودا من الزمن في سجون الجزائر، وكذا في مخيمات تندوف.
وقال بوجمعة أوعلي، أحد الأسرى السابقين، والذي قضى 23 سنة في الأسر، إن الأسرى صدقوا الوعود، التي قدمت إليهم سابقا، ما دفعهم إلى الاقتراض للبحث عن سكن يأويهم، لكنهم أصبحوا رهائن للبنوك، بعدما لم يتم إنصافهم، ولم يقدروا على تسديد هذه القروض، ولا على تكاليف تربية أبنائهم.
ويشدد الأسرى السابقون على أنهم أفنوا شبابهم دفاعا عن القضية الوطنية، إذ غادر عدد كبير منهم في سن العشرين، وعاد وهو كهلا، يحاول بدأ حياة جديدة، من دون أن تتوفر له وسائلها.
[youtube id= »Z3nPSjhUIZU »]