تحدث سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وعضو وفد المغرب في محادثات جنيف، لـ »اليوم 24″، عن سير المفاوضات مع البوليساريو، مؤكدا أن لا حل إلا في إطار الحكم الذاتي، ووجه رسائل إلى الشقيقة الجزائر، وعبر عن الاعتزاز بوجود ثلاثة أعضاء في الوفد المغربي ينتمون إلى حزب الاستقلال.
وقال سيدي حمدي: « إننا نشارك في محادثات جنيف، ونحن متفائلون، والمغرب استجاب لقرار مجلس الأمن رقم 2440، الذي يقول بالحرف، (حتى لا يقع على الرأي العام إطناب إعلامي): الدعوة للجلوس إلى مائدة مستديرة، ومحادثات بدون شرط، ولا قيد لإيجاد حل سلمي متفق عليه ».
ويرى رئيس جهة العيون الساقية الحمراء أن المغرب استجاب لتوصيات، وقرارات مجلس الأمن، وقال: « متفائلون لوجود النية السليمة، وجلالة الملك وجه دعوة إلى إخوتنا الجزائريين، سموها ما شئتم، وأيدي المغرب ممدوة وأي مبادرة مقبولة ».
وأضاف المتحدث نفسه: « نحن على الدرب نمضي بنية سليمة، وأولا نحن في أرضنا، ثم نحن تمثيلية ل8 في المائة من سكان الأقاليم الجنوبية، وكلهم معتزون بالمقترح المغربي وحاملين لمشروع نموذجي، نحن الصحراويون المغاربة من أنتجه ».
وتابع رئيس جهة العيون الساقية الحمراء أن « الحكم الذاتي قدمناه لجلالة الملك في مؤسسة ملكية، التي هي المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء، واشتغلنا عليه لسنتين، ثم عرضناه على الملك فوافق عليه، ثم عرضه على الأحزاب السياسية، وهو مشروع ضخم، ولذلك قال عنه المجتمع الدولي، إنه يتمتع بالمصداقية، وقابل للتنفيذ ».
وبخصوص وجود ثلاثة أعضاء في الوفد المغربي، الذي يشارك في محادثات جنيف، قال سيدي حمدي: « نفتخر لوجود ثلاثة استقلاليين في الوفد المغربي، إنه التاريخ الذي لا يمكن أن يعوض، ولكن إن كنا نحن نتاج حزب الاستقلال، فلا يجب أن ننسى بأنه ضمير أمة، ولا غرابة في ذلك، لكن في القضية الوطنية ليست هناك مزايدات ».
وقال حمدي: « أنا أنوب عن جميع الأحزاب السياسية بكل مكوناتها، إيمانا بأنني أمثل المغرب وليس حزب الاستقلال، وحين أكون في مهمة أتجرد من أي انتماء سياسي وأتحدث كمغربي ».
وفي جوابه عن شعوره، وهو يجلس في محادثات جنيف إلى جانب أفراد البوليساريو، من أبناء العم، والأسرة الواحدة، قال سيدي حمدي: « نتأسف لحالهم ونتأثر لوضعهم، ولكنهم لا يملكون القرار، وإنما الجزائريون من يتحكمون فيهم، ونتمنى أن تؤثر في الجزائر دعوة الملك والله يفك وحايلهم بخير ».