كشف التجمع الجماهيري الضخم، الذي نظمه حزب الاستقلال في مدينة العيون، أن الفعل السياسي والحزبي قادر على التعبئة والفعل عندما تكون الرهانات حقيقية.
هناك الكثير من الكلام الذي يقال عن هيمنة «آل الرشيد» على عاصمة الصحراء المغربية، وتجمع أول أمس السبت ينطوي أيضا على صراعات داخلية عنوانها من يحوز «تفويض» الدولة لتدبير ملايير النموذج التنموي الجديد في الصحراء، ومشروع الحكم الذاتي المرتقب؛ لكن الأولوية في ظروف الحرب التي مازال المغرب يعيشها في نصفه الجنوبي، تكون لحسم الجبهة الخارجية.
هذه الجبهة تلقت أول أمس رسالة مفادها أن ضم رئيسي جهتي الصحراء المنتخبين إلى الوفد المغربي «المفاوض» في لقاءي جنيف الأخيرين، لم يكن عبثا، بل إن الأمر يتعلّق ببنيات، صحيح أنها قبلية في العمق، لكنها قادرة على التعبئة حول فكرة تقرير المصير في إطار الوحدة والسيادة المغربيتين.