خرج المئات من سكان قرى ودواوير دائرة « أيت ميكرت » بمدينة دمنات، إقليم أزيلال، منذ صباح أمس الإثنين، في مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام، وذلك احتجاجا على « تهميشهم » من قبل السلطات المحلية، وعدم الاستجابة لمطالبهم، والمتمثلة في توفير الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم للساكنة.
وفي تصريح لـ »اليوم24″، قال عمر الكتي، فاعل جمعوي في المنقطة، إن هذه « المسيرة الحاشدة مشيا على الأقدام، والتي شارك فيها سكان 11 قرية من قرى منطقة أيت شيتاشن، جاءت بعد أن أقفلت السلطات المحلية والمنتخبة في المدينة، كل أبواب الحوار والاستماع لمطالب الساكنة، التي تعاني من التفقير والتهميش، منذ سنوات ».
وأضاف المتحدث ذاته، « رئيس دائرة « ولتانا » وقيادة إيميني، ورئيس جماعة تيفني، رفضوا جميعهم استقبالنا والاستماع لمطالبنا، وأنا متأكد بأن هناك تعليمات من مسؤولين كبار في المنطقة، بتهميشنا وعدم السماح لنا بالتعبير عن مطالبنا المشروعة، والتي لا نرغب من خلالها سوى بتوفير الحد الأدنى من شروط وظروف العيش الكريم للساكنة، كما ننوه بمجهودات الدرك ورجال الأمن الذين أمنو مسيرتنا الاحتجاجية ».
وتطالب ساكنة المنطقة، بربط دواويرها بالماء الصالح للشرب، إذ يضطرون لقطع عشرات الكيلومترات من أجل الحصول عليه، مع العلم أنها لا تبعد عن مركز مدينة دمنات سوى بـ16 كلم، كما تطالب الساكنة أيضا بفك العزلة عنها وتعبيد الطريق، التي يصعب عبورها مع هطول الأمطار، بالإضافة إلى خلق مركز طبي في المنطقة، يغني الساكنة من قطع عشرات الكيلومترات صوب مركز آخر، يتواجد فيه ممرض واحد.
وفي الجهة المقابلة، قال مسؤول في جماعة « تيفني »، إقليم أزيلال، رفض الكشف عن هويته، إن « رئيس الجماعة، بالإضافة إلى قائد الدائرة، سبق له أن » استقبل ممثلين عن الساكنة واستمع لكل مطالبهم، وهناك مشاريع مستقبلية خاصة بالطريق والماء الصالح للشرب ».
وعزا المسؤول نفسه، سبب تردي الوضع في المنقطة، وعدم قدرة السلطات المحلية على الاستجابة لجميع مطالب الساكنة بشكل مستعجل إلى » ضعف الميزانية المرصودة للجماعة، المصنفة من أفقر الجماعات في المغرب، فميزانيتنا السنوية لا تتعدى 60 مليون سنتيم، ومشروع تكسية الطريق لوحدها بالتربة كلفنا 30 مليون سنتيم، والصفقة مرت في شفافية عالية، كما أن دراسة مخبرية أكدت جودة التربة المستعملة ».
وتعيش عدد من القرى والدواوير المجاورة لمدينة دمنات، وبالضبط بجماعية تفني بأزيلال، عزلة حقيقية، كلما هطلت الأمطار، وذلك بعد أن تحولت طرقاتها الطينية، إلى أوحال لا تقدر العربات وحتى الشاحنات على عبورها.
وتلقى الموقع يوم الخميس الماضي، عدد من الاتصالات والمراسلات من ساكنة المنطقة، تؤكد فيها عجز أزيد من 30 سيارة وشاحنة، بالإضافة إلى سيارات النقل المزدوج، عبور هذه الطريق التي تحولت إلى حفر وبرك مائية، لا تسمح بمرور السيارات.
وتحمل الساكنة، السلطات المحلية للمنطقة مسؤولية هذه العزلة، وعن ما آلت إليه الأوضاع في المنطقة، خاصة في الطريق الرابطة بين مدينة دمنات، وعدد من القرى ودواوير « أيت ميكرت »، حيث يقطن الآلاف من السكان، وتتهمها بعدم الوفاء بالوعود التي قطعتها.
وتستغرب الساكنة، من عجز السلطات المركزية والمحلية للمنطقة، عن حل أزمة طريق لا تتعدى مسافتها 10 كيلومترات، وتربط بين أزيد من 10 دواوير، ويقطنها الآلاف من السكان، بينما تم تعبيد الطرق المؤدية لمنازل وفيلات مسؤولين وشخصيات معروفة في المنطقة.





