من داخل زنزانته بسجن عكاشة بالدار البيضاء، علق نبيل احميجق، أحد معتقلي حراك الريف، المدان ب،20 سجنا نافذا، على الأحكام الاستئنافية التي صدرت قبل أيام، قائلا: إنها « أحكام ظالمة وباطلة وانتقامية ».
وقال احميجق في رسالة جديدة، توصل بها « اليوم 24 » إن « الحراك الشعبي السلمي بالريف، أشعر الدولة الاستبدادية العميقة بالوجع لتشن حربها القذرة عليه، بدءا بتسخير أذرعها السياسية، الإعلامية والدينية لتخوين الحراك وشيطنته، مرورا بجنوحها نحو المقاربة الأمنية عبر مصادرة الحق في التظاهر السلمي ».
وأضاف احميجق، « بالعودة إلى هاته الأحكام الظالمة، يمكن القول بأنها أسقطت أسطورة استقلالية القضاء التي روجت لها الكثير من الأبواق والبيادق الإنتهازية التي تقتات على الريع والفساد ».
وتحدث عن « مزاعم إصلاح ورش القضاء » قائلا: « ما هو إلا وهم للاستهلاك الداخلي والتسويق الخارجي ليس إلا »، مشيرا إلى أن « القضاء المستقل لا يمكن أن يكون إلا في إطار الدولة الديمقراطية ».
وقال احميجق أيضا، إنه « اتضح جليا مخاض الإصلاح المزعوم عبر طول أطوار جلسات المحاكمة، كما أقر بذلك كل متتبعي هذه القضية وبشهادة هيئة دفاعنا المستميتة والمنظمات الوطنية والدولية، وقالوا إن المحاكمة كانت سياسية، وافتقدت لأدنى ضمانات شروط المحاكمة العادلة ».
وشدد على أن لا شك في أنه كانت هناك « نية مبيتة لتوريط مؤسسة القضاء في هذه القضية كما سبق في مثل كل المحاكمات السياسية التي عرفها المغرب وأشارت إليها هيأة الإنصاف والمصالحة في توصياتها ».
واعتبر أنه « تم تسخير القضاء بهدف إسكات الأصوات الحرة المطالبة بحقوقها المشروعة، عبر توظيف آلية الردع العام، وهو ما يزكي الطبيعة الاستبدادية للنظام السياسي المغربي ».