كشفت الأنباء المخجلة التي جرى تداولها أخيرا، إثر الاحتجاجات التي عرفتها بعض المناطق في جهة الغرب، من لدن أشخاص يدعون أنهم تلقوا وعودا بنيل مقابل مالي بعد انتقالهم إلى العاصمة الرباط للمشاركة في الاستقبال الشعبي لبابا الفاتيكان، نهاية مارس الأخير، الحاجة الملحة لحسم العلاقة بين السلطة والمجتمع.
لا أحد يعتقد أن سكان العاصمة، ومعها مدينة سلا وجل المدن المجاورة، كانوا سيتجاهلون نداء مباشرا يدعوهم إلى حضور مراسيم الاستقبال الرسمي للحبر الأعظم، نظرا إلى أن الحدث مهم، أولا، ولحرص المغاربة، عموما، على إبداء الحفاوة أثناء استقبال الضيوف.
هل مازلنا في حاجة إلى استنفار الحافلات وحشوها بمغاربة البوادي والجبال، ونقلهم إلى العواصم الكبرى من أجل التعبير عن وجود دعم شعبي؟ ما الفائدة من استمرار هذه الممارسة في بعض اللحظات المهمة التي نعيشها بين الفينة والأخرى؟ وأي رسالة يبعثها ذلك الإخراج الفلكلوري؟ ما العيب في التواصل المباشر مع المواطنين، ودعوتهم بطرق العصر إلى حضور بعض المناسبات والاحتفالات الوطنية؟