نقطة نظام.. العطاء الاجتماعي

14/04/2019 - 03:03
نقطة نظام.. العطاء الاجتماعي

بقدر ما خلّف توافق الحكومة مع المركزيات النقابية ارتياحا وفرحة في صفوف الموظفين العموميين المعنيين بالزيادات الموعودة، انهمر سيل من الأسئلة حول أسباب قبول هذه النقابات بالمقترحات الحكومية نفسها التي سبق أن رفضتها قبل ثلاث سنوات، بدعوى أنها لا تستجيب لمطالبها.

الأمر يزداد غرائبية حين نسمع أن النقابات لم تقل «نعم» إلا أمام وزير الداخلية، بعد لاءات عديدة ومتكررة أمام رئيسي الحكومة، السابق والحالي، وحين نعلم أن أي اتفاق اجتماعي هو بمثابة استثمار له عائد سياسي للجهة التي تشرف على إنجازه، فإن السؤال يصبح: هل حرصت النقابات على حرمان رئيس الحكومة السياسي من أرباح محتملة لمثل هذا الاتفاق؟

إن الترهّل والضعف اللذين أصابا مؤسسات وهيئات الوساطة والتأطير في المغرب لا يقتصران على الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة، بل يشملان، دون أدنى شك، الهيئات النقابية، هذا إن لم تكن النقابات سباقة في الحقيقة إلى السقوط في هذه الوضعية. وعوض أن نكون مقبلين على اتفاق نتج عن حوار اجتماعي، نحن في الحقيقة أمام «عطاء اجتماعي».

 

شارك المقال