بن عبد الله: المغرب يعرف غليانا طبيعيا غير مرتبط بأداء الحكومة 

26 أبريل 2019 - 23:00

حذر نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية من أن تبخيس العمل السياسي وإضعاف الأحزاب قد يسقط المغرب فيما سقطت فيه دول أخرى ومجتمعات قريبة، في إشارة إلى الإحتجاجات التي تعرفها حاليا عدد من البلدان العربية.

وقال بن عبد الله الذي شارك، مساء اليوم الجمعة، إلى جانب سعد الدين العثماني أمين عام البيجيدي، وشيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للإستقلال، في تأطير ندوة لشبيبة “البيجيدي” حول “العمل السياسي بين تعزيز الإصلاح ومخاطر التبخيس” إن المغرب يشهد “غليانا طبيعيا ” غير مرتبط بالضرورة بالعمل الحكومي وبنجاح أداء الحكومة أو عدمه بل هو مرتبط بعدد من القضايا المطروحة في المجتمع التي تطفو على السطح”.

وأضاف بن عبد الله  “حينما نرى نتائج هذا التوجه ثم الغليان الموجود ثم ما يحدث في الدول الأخرى يطرح تساؤل حول الحاجة الماسة اليوم إلى قوى سياسية قادرة على تأطير الشارع وقادرة على منعه من السقوط فيما تقع فيه الدول المجاورة” مشيرا إلى أن  “ممارسة معينة أدت إلى إزالة كل القوى السايسة التي يمكنها أن تؤطر الحاضر والمستقبل سيتسبب في عواقب وخيمة للبلاد.

بالمقابل اعتبر بن عبد الله أن “هناك إرهاصات أولية تظهر أن هناك تعامل إيجابي وأن هناك إرادة للرجوع إلى ممارسة سياسية سوية سليمة التي ترفع من شأن المؤسسات وبينها الأحزاب وتجعل أن لكل طرف أن يحتل مكنه وأن يكون الشعب هو من يختار”.

وأكد بن عبد الله على ضرورة أن تحضى الأحزاب باحترام شأنها شأن باقي المؤسسات، لتقوم بدورها الحققي في تأطير الناس الذين يجب أن يروا أحزابا تقدم لهم الحساب وقادرة على أن تتحرك باستقلالية وأن تتحالف مع من تريد.

من جهة أخرى شدد بن عبد الله على أن إعادة الثقة في العمل السياسي تستوجب وبالضرورة أن يكون هناك “مشروع وبرنامج سياسي واضح ومقنع وقادر على تعبأة الناس”.

وقال بن عبد الله “مهما فعلنا أجل تحبيب السياسة سيظل ذلك ناقصا إذا لم يكن هناك مشروع قوي فيه جزء كبير من الصمود والإقدام والجرأة من أجل الإصلاح في حدود العمل ضمن المؤسسات والنصوص التي تؤطر العمل السياسي والديمقراطي في بلادنا”

وأكد بن عبد الله أن هذا المشروع ” يجب أن يكون بأفق إصلاحي  وديمقراطي ويسعى إلى تغيير حياة الناس على كافة المستويات، في علاقتهم بالمؤسسات والممارسة الديمقراطية وبالشأن الإنتخابي، ولكن كذلك في علاقتهم بالبناء الإقتصادي وبما يمكن القيام به من أجل مزيد من العدالة الإجتماعية” مشددا على أن ذلك مدخل أساسي.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.