لا يمكن المرء إلا أن يصفق لخطوة مثل تلك التي أعلنتها مندوبية السجون، ليلة أول أمس، والتي قررت بموجبها الاستجابة لمطالب معتقلي احتجاجات الحسيمة، والقاضية بتجميعهم في زنازين مشتركة داخل السجون التي رحلوا إليها، بعدما قررت محكمة الاستئناف تأييد الأحكام الابتدائية القاسية التي صدرت ضدهم.
كما نتمنى أن تكمل المندوبية ما وعد به بيانها الأخير، وتستجيب لمطلب تجميع هؤلاء المعتقلين في سجن الناظور. والأمل كل الأمل أن تكون الخطوة مجرد فاتحة لانفراج أكبر يطوي صفحة اعتقالات ومحاكمات كنا في غنى عنها.
تعرضت صورة المغرب للكثير من الإساءة بعد اختيار السلطة نهج القوة والسجن في حق المحتجين والصحافيين والمعبرين عن آراء مخالفة. وكما قلناها سابقا في هذا الركن، حين دعونا إلى إيقاف الكارثة والاستجابة لمطالب المعتقلين المضربين عن الطعام، نعيدها من جديد: مازال الوقت يسمح بالتراجع وفتح صفحة جديدة، لا مجال فيها لمنطق الغالب والمغلوب.