دعت منظمة « أوكسفام » المغرب إلى تحويل نظام الضرائب إلى « أداة لتقليص الفوارق » في المملكة، حيث يستفيد « عدد قليل من الأشخاص شديدي الثراء » من النمو.
وتحدثت المنظمة، في تقرير لها، أصدرته، اليوم الاثنين، عن الامتيازات الضريبية، التي تحظى بها الشركات المتعددة الجنسيات، من خلال المناطق الحرة، مشيرة إلى أن النظام الضريبي يبقى « غير فعال من أجل إعادة توزيع أفضل للثروات »، في وقت سيتوجب على الحكومة تقديم « أسس النظام الضريبي » مطلع شهر ماي المقبل.
وقالت المنظمة في تقرير بعنوان « مغرب متساو، جباية عادلة »، إن « المغرب من بين الدول الأكثر انعداما للمساواة في شمال إفريقيا، وضمن النصف الأكثر انعداما للمساواة في العالم »، مؤكدة أنه « لا النمو المتواصل خلال الأعوام العشرين الأخيرة، ولا التقدم المرتجى لخفض الفقر، كانا كافيين لتقليص الفوارق ».
وأضافت المنظمة في تقريرها أنه في 2018 كان المغاربة الثلاث الأكثر ثراء « يحوزون وحدهم 4,5 مليار دولار، فيما يقبع على النقيض تماما 1,6 مليون شخص » من أصل 35 مليون « في حالة الفقر ».
وأشارت « أوكسفام » إلى قصور النظام الضريبي في تقليص هذه الفوارق، ملفتة الانتباه إلى أن الضريبة على القيمة المضافة، التي تمثل نسبة 30 في المائة من العائدات المالية، ولكنها « لا تطبق في عدة قطاعات إما بسبب الإعفاء، أو لاندراجها في الخانة غير النظامية ».
وانتقدت « اوكسفام »، أيضا، الامتيازات الممنوحة إلى الشركات، مثل « رونو »، ومجموعة « بي إس إي » الفرنسية « بيجو » من خلال المناطق الحرة، في مقابل خلق فرص وظائف فقط، مؤكدة أن قطاع صناعة السيارات تصدر في غضون سنوات قليلة لائحة القطاعات المصدرة أمام الفوسفاط، غير أن « الدولة تكاد لا تتلقى أي مدخول ضريبي مباشر من هذا القطاع ».
ولفتت المنظمة غير الحكومية الانتباه إلى الخسائر الضريبية، التي تعرفها المملكة المغربية، « بسبب ممارسات التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات ».