في يوم حرية الصحافة.. مجاهد: لا ينبغي متابعة أي صحافي مادام خبره يتضمن مصلحة عمومية

03 مايو 2019 - 13:01

أكد يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، أمس الخميس، في ندوة “حول الصحافة بالمغرب”، أن الصحافيين الأربعة الذين أدينوا بستة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم، بتهمة نشر أخبار عن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، كان يجب متابعتهم وفق قانون الصحافة، وليس القانون الجنائي.

وقال مجاهد، جوابا على سؤال “اليوم 24″، في الندوة التي نظمتها كلية الاداب والعلوم الإنسانية بعين الشق، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن المجلس الوطني للصحافة، في مثل حالة الصحافيين الأربعة، يقدم “الأسبقية لحق الجمهور في المعلومة، مهما كانت المشاكل المترتبة عنها”، مؤكدا أنه لا ينبغي متابعة الصحافي مادام الخبر الذي ينشره يتضمن مصلحة عمومية، وله الأحقية في ذلك.

وفي حديثه عن تنظيم المهنة، أشار عضو النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يونس مجاهد، إلى أن “عددا من الصلاحيات التي كانت عند الدولة والحكومة، تحولت مع الوضع الجديد، إلى المجلس الوطني للصحافة، كسائر الدول الديمقراطية، ما يجعل من المهنة هي المخول لها السهر على احترام الأخلاقيات والحرص عليها”ز، مضيفا أن المجلس مُقبل على إنجاز دراسة، قد “تدفعه إلى اقتراح تغييرات في القوانين والمراسيم، من أجل استمرار مهنة الصحافة، في ممارسة دورها الأساسي، وإخبار المواطن بمهنية، وجودة ومصداقية”، باعتبار أن استمرار المهنة، يضيف المتحدث، مسألة أساسية في الديمقراطية.

ومن جهته لفت نور الدين مفتاح، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الانتباه، في حديثه عن أخلاقيات المهنة، إلى أن ميثاق الأخلاقيات الذي أصدرته النقابة الوطنية للصحافة، ومواثيق أخلاقيات المؤسسات الصحافية، وغيرها من المبادرات التلقائية، لم تكن لها السلطة المعنوية، لتفرض احترام أخلاقيات المهنة، في الوقت الذي تكتفي فيه مجالس الصحافة في دول أخرى، بمجرد القول أن ذلك الصحافي أخطأ، كعقوبة معنوية، فيُمس في مصداقيته، ويعتبرها خسارة كبيرة.

كما أشار إلى أن افتقاد السلطة المعنوية بالمغرب، والمعاناة من استمرار الخروقات الجسيمة لأخلاقيات المهنية، “دفع إلى الاجتهاد ومطالبة الدولة، بأن تصبح أخلاقيات المهنة قانونا، في خطوة غير مسبوقة”، يتضمن عقوبات تأديبية تتراوح ما بين “التنبيه الذي لا ينشار، إلى الإنذار الذي يُنشر للعموم، ثم سحب بطاقة الصحافة لأقل من سنة، أو سحبها نهائيا”، مبينا أن وجود قانون لأخلاقيات المهنة، “مسألة صارمة، وإضافة في الترسانة القانونية التي تعزز المسؤولية”.

وشارك كل من يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة بالمغرب، ونور الدين مفتاح، عضو المجلس ورئيس فيدرالية ناشري الصحف، في ندوة “حول الصحافة بالمغرب”، نظمتها كلية الاداب والعلوم الإنسانية في عين الشق، ومؤسسة عبد الهادي بوطالب، أمس الخميس، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت اليوم العالمي لحرية الصحافة في 1993، عملاً بإحدى التوصيات المعتمدة في الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لليونسكو في 1991، ليحتفل العالم بهذا اليوم الأممي، في الثالث من ماي من كل سنة، بهدف تقييم حرية الصحافة، والدفاع عن المهنة ضد ما تتعرض له من انتهاكات، بالإضافة إلى الإشادة بالصحافيين الذين ضحوا بحريتهم أو حياتهم بسبب تأدية واجبهم المهني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.