نقطة نظام.. يد الخارج

03 مايو 2019 - 23:20

في الوقت الذي يحوّل البعض اليد الخارجية إلى فزاعة يرفعها في وجه كل من رفع عقيرته ليجهر برأي مخالف أو انتقاد، باتت المعطيات الآتية من خارج احدود محددا شبه مركزي في ما نعتقده شؤونا داخلية.

من سيادتنا المهددة في الصحراء والمنقوصة في الشمال، إلى الاقتصاد الذي باتت المؤسسات المالية الدولية تمسك بناصيته، إلى المجتمع بتحولاته وقيمه وتياراته الفكرية التي تتغذى، طوعا وقسرا، مما يأتي من الخارج، بات علينا أن نطرح سؤال: كيف نتعامل مع هذه «اليد الخارجية»؟

بعيدا عن أي ادعاء لإعادة اختراع العجلة، فإن الأمم المتقدمة طوّرت دواء واحدا لمواجهة تحوّل ما يرد من الخارج إلى فيروسات أو بكتيريا مضرة بالجسد الداخلي. الدواء هو العناية بالإنسان والديمقراطية والحرية.

ليس في الأمر أي طوباوية، بل إن التنمية البشرية والديمقراطية باتتا استثمارا مضمون المردودية، حيث يسمح باكتساب قوة ناعمة شديدة التأثير خارجيا، فيما يُكسب الجسد الوطني مناعة وتماسكا كبيرين في مواجهة محاولات الاندساس والتغلغل الخارجيين.

أما الاستبداد، فيخلّف تشققات تضعف الداخل، وتفسح المجال أمام جراثيم الخارج.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.