بينهم أبقار وماعز.. وباء مجهول يقتل الماشية في شفشاون

04 مايو 2019 - 06:06

أودى وباء حيواني مجهول برؤوس 75 من الماعز ورأسين من الأبقار، في ظرف أقل من أسبوع، بدواوير قروية في إقليم شفشاون، ما تسبب في كارثة للفلاحين الصغار الذين يؤمنون حياتهم المعيشية من تربية هذا الصنف من الماشية، في الوقت الذي لم تتحرك مصالح وزارة الفلاحة، وعمالة إقليم شفشاون، لتعويض المتضررين في خسائرهم.

وأفاد عبد الغني مصباح، فاعل جمعوي من إقليم شفشاون، في اتصال هاتفي مع «أخبار اليوم»، أول أمس، أن ساكنة المنطقة تستنكر بشدة ما وصفه «تهاون» و»استهتار» مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية، حيث اكتفوا بإرسال ممرض بيطري قام بتلقيح المواشي المصابة بطريقة «عشوائية»، لم تؤد إلى أي علاج، بل على العكس من ذلك، أدى التلقيح إلى تكاثر الوباء وتوسع انتشاره في الأيام الموالية، متسببا في ظهور أعراض نفس الوباء بعشرات الرؤوس من الماعز، وبعض الأبقار. الوباء الحيواني الذي لم تحدد طبيعته مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية، واكتفت ردا على استفسارات الفلاحين بالحديث عن «وباء معد»، ضرب في البداية دوار «بوحامد» الذي يبعد حوالي 7 كيلومترا عن «جماعة لغدير»، قبل أن ينتقل في الأيام الموالية من بداية هذا الأسبوع، إلى دواوير أخرى هي «بني حمد الله»، «تيفراون»، «أكراط»، «بني عاصم»، وما زال الوباء مرشحا لأن ينتقل إلى مناطق أخرى إذا لم تتدخل المصالح المختصة بشكل عاجل، بحسب ما أكده مصدر الجريدة.

وانتقد رئيس جمعية «وليدات غرانقاضي»، ما وصفه بـ «الإهمال» الذي يقابل به مسؤولو وزارة الفلاحة، ومصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية، الفلاحين الصغار في إقليم شفشاون، والذين ليس لهم مدخول مادي غير نشاطهم الرعوي، موضحا بأن تربية الماعز هي مصدر رزقهم الوحيد في هذه المناطق التي تعاني أصلا من الهشاشة الاقتصادية.

واستغرب المتحدث نفسه، عدم إبادة مصالح الـ ONSSA المواشي المصابة بالوباء الفيروسي على غرار ما تقوم به عند مواجهة وباء «الحمى القلاعية»، من إبادة المواشي المصابة وحرقها وطمرها ثم تطهير وتعقيم الضيعات الحيوانية، كما انتقد عدم تسليم البيطري محاضر للفلاحين المتضررين قصد تعويضهم في خسائرهم.  نفس المعطيات أكدها سكان المنطقة في شهادات مصورة مع موقع محلي، اطلعت «أخبار اليوم» عليها، قائلين إنهم لم يجدوا آذانا صاغية من لدن السلطات المحلية والمسؤولين، ما جعلهم يوجهون مناشدة إلى عامل إقليم شفشاون، محمد علمي، والذي كان يشغل في السابق منصب المدير الجهوي لوزارة الفلاحة، ويدقون ناقوس خطر الموت الجماعي لقطعان مواشيهم، دون تدخل الجهات المعنية لتعويضهم عن خسائرهم.

تبقى الإشارة إلى أن وباء «الحمى القلاعية» سبق أن ظهر قبل شهور في مناطق قروية في كل من جماعة «بني سلمان»، و«بني منصور» بإقليم شفشاون، وتم حينئذ تعويض الفلاحين المتضررين في مواشيهم، بحسب ما أكدته مصادر محلية لـ «أخبار اليوم».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.