بعد 4 سنوات من الاحتجاز.. وفاة معتقلة داخل سجون "إمارات التسامح" - فيديو

04/05/2019 - 23:40
بعد 4 سنوات من الاحتجاز.. وفاة معتقلة داخل سجون "إمارات التسامح" - فيديو

فارقت المعتقلة الإماراتية بسجون أبو ظبي، علياء عبدالنور، الحياة، اليوم السبت، بعد صراع مع مرض السرطان، في ظل رفض السلطات إطلاق سراحها للعلاج، بحسب ما ذكر نشطاء ومواقع إعلامية.

وعانت الراحلة علياء، طيلة سنوات سجنها منذ يوليوز 2015، من أورام سرطانية وتضخم في الغدد اللمفاوية، وهشاشة عظام وتليف في الكبد، لتصل حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، بعد أن تفاقمت إثر ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي المتعمد، الذي مارسته في حقها سلطات الإمارات، وفق تقارير حقوقية.

وأشارت تقارير حقوقية، إلى أن المعتقلة الإماراتية، فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، داخل غرفة باردة دون فراش، ما سمح بتوسع انتشار السرطان في جسدها، بالإضافة إلى أنه جرى تعذيبها معصوبة العينين لفترات، قبل أن تظهر مطالبات حقوقية خليجية ودولية بالإفراج عنها فورا.

وكشفت عبد النور في مكالمة هاتفية مع أسرتها، تم تسريبها في ماي 2018، عن المضايقات التي تطالها في مقر احتجازها بأبوظبي، حيث أفادت أنها تتعرض للتعذيب والتخويف، وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة، خاصة بعد اكتشاف الأطباء إصابتها بمرض السرطان، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية، في يناير الماضي، من دون إخطار عائلتها، التي لم تعرف بمكان وجودها إلا بعد إلحاح، لتنجح في زيارتها في الـ21 من الشهر نفسه.

وكانت السلطات الإماراتية، التي أعلنت 2019 عاما للتسامح، اعتقلت عبد النور من منزل ذويها بإمارة عجمان في يوليوز 2015، واحتجزتها داخل مركز اعتقال سري، في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة، لتدان فيما بعد أمام المحكمة بالسجن عشر سنوات بتهمة تمويل الإرهاب، في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، بحسب منظمة هيومين رايتس ووتش.

وأنتجت الحملة الدولية للحرية في دولة الإمارات، ومقرها لندن، في وقت سابق، فيلما قصيرا بعنوان « أليسون »، يعيد تمثيل قصة اعتقال علياء عبد النور، التي عُرفت بجمعها أموالا لمساعدة الأسر السورية الفارة إلى الإمارات العربية المتحدثة من الحرب في بلادها، وأصبحت، وفقا لنشطاء، أيقونة حقوق الإنسان في الإمارة الخليجية.

https://youtu.be/49zJbDOol6Q

هذا وسبق أن طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، مشددة على أن « استمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها »، مشيرة إلى أنها « ليست المرأة الوحيدة التي تعتقل في الإمارات على خلفية سياسية، وتتعرض للاختفاء القسري والتعذيب، إنما هناك حالات أخرى، في مشهد يؤكد أن هذه السلطات لا تقيم وزنا للعادات والتقاليد التي تسود المجتمع الإماراتي »، بحسب المصدر ذاته.

شارك المقال