نقطة نظام.. دار غفلون

10 مايو 2019 - 10:39

في الوقت الذي يحاول فيه البعض لعب ورقة «السياق الإقليمي» بين الفينة والأخرى، لجني المكاسب الانتخابية الضيقة والتخويف من المطالبة بالحرية والديمقراطية، تتسع الهوة تدريجيا بين التهديدات الخارجية الحقيقية والمتزايدة حول المغرب، وبين قدرة الجسم الداخلي على التنبه إلى هذه المخاطر وحماية نفسه منها.

المغرب، ورغم موقعه الجغرافي النائي عن مناطق التوتر والحروب في الشرق الأوسط، بات في قلب استراتيجية إقليمية ترمي إلى تغيير العلاقات بين دول المنطقة، وإخضاع الجميع لقطب واحد يملك المال ويقدم نفسه للقوى الدولية على أنه الأٌقدر على فرض اختياراتها.

المغرب بات أيضا في قلب مجالات الاستهداف الجديدة للإرهاب العالمي، بقيادة تنظيم داعش، ويكفي أن ننصت بإمعان إلى خرجة البغدادي الأخيرة، ونتأمل محاضر التحقيق مع المتهمين في جريمة «شمهروش» الشهيرة.

في المقابل، الأحزاب والنقابات والجمعيات منشغلة بحروبها الصغيرة لانتزاع منافع ظرفية، فيما المواطن غارق في وحل التمييع و«الأشكنة» الممنهجة. هذا الوضع يخدم المستفيدين من الاختلالات السياسية والاقتصادية القائمة، لكنه يجعلنا جميعا مهددين بأن تجرفنا الأخطار الخارجية، فيما نحن «في دار غفلون».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.