نقطة نظام.. الساحة السياسية المغربية حالة استثناء

12/05/2019 - 03:00
نقطة نظام.. الساحة السياسية المغربية حالة استثناء

الوضع الذي توجد عليه الساحة السياسية في المغرب، اليوم، يجعلها أقرب إلى حالة الاستثناء، حيث الحكومة شبه شكلية، والبرلمان ضعيف، والمنتخبون المحليون موزعون بين وصاية رجال السلطة والصراعات السياسية الصغيرة، التي تقتل ما تبقى لهم من صلاحيات عبر أساليب البلطجة وعرقلة انعقاد الدورات…

ومن يطل على حالة الأحزاب السياسية يمكنه أن يصبح على يقين من أن القادم لن يكون إلا أسوأ. فأحزاب الحكومة منشغلة بمحاربة بعضها البعض، دون أن يكون أي منها حاملا مشروعا جديدا أو بديلا يمكنه النزول غدا ليقنع به الناخبين. فلا حزب المصباح ولا حزب الأحرار يقدّمان اليوم أكثر من تبادل الغمز واللمز، وباقي أحزاب الأغلبية أشبه بركاب ينتظرون التوقف النهائي للعربة لمغادرتها.

أحزاب المعارضة ليست أفضل حالا، كل من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال غارقان في تدبير ورطتيهما الداخليتين؛ البام يعاني عيوبه الخلقية الناجمة عن نشأته غير الطبيعية، وحزب الاستقلال منشغل بضبط التوازن بين معسكري آل الفاسي العريق وآل الرشيد الوافد…

ماذا ينقص بعد لإعلان حالة استثناء بحكم الواقع؟.

شارك المقال