بعدما كشفت وسائل إعلام تونسية، نهاية الأسبوع الماضي، أن الفاجعة الأخيرة، التي عرفتها شواطئ البلاد، وخلفت سبعين قتيلا، كان ضمن ضحاياها مغاربة، خرج ناج مغربي وحيد من الفاجعة، وحكى تفاصيل « رحلة الموت ».
ونقلت قناة « فرانس 24″، أمس الاثنين، تصريحا للناجي الوحيد من فاجعة غرق قارب للهجرة غير الشرعية، التي أودت بحياة سبعين شخصا، وقال إن رحلتهم بدأت من مدينة زوارة الليبية، حيث تم إدخالهم إلى مياه البحر الأبيض المتوسط على متن قارب، ثم بعده تم نقلهم في عرض البحر إلى قارب أكبر، ثم انتقلوا للمرة الثالثة إلى قارب صغير جدا، وانقلب بهم مخلفا هذه المأساة الإنسانية.
وفي الوقت الذي تضاربت فيه معطيات وسائل الإعلام التونسية حول أعداد المغاربة، ضحايا هذه الفاجعة، قال الناجي الوحيد إن الحادث خلف غرق ثمانية مغاربة، وتشاديين، فيما بقية الضحايا يحملون جنسية بنغلادش.
وأوضحت وسائل إعلام تونسية أن قارب المهاجرين، الذي كان قد غرق في شاطئ صفاقس جنوبي البلاد، خلف سبعين غريقا، مسجلة نجاة مغربي وحيد، نقل رفقة 15 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى مركز زرزيس.
وعرف البحر الأبيض المتوسط، صباح الجمعة الماضي، تسجيل مأساة إنسانية جديدة، بوفاة ما يقارب 70 مهاجرا غير شرعي، بعد غرق القارب، الذي كان يقلهم، فيما لم يتم إنقاذ سوى 16 آخرين ممن كانوا على متنه.
وفي وقت تبدي فيه السلطات الإيطالية مخاوف من أن تدفع المعارك في ليبيا آلاف الأفارقة، والليبيين إلى ركوب البحر، قال وزير الداخلية الإيطالي “ماتيو سالفيني” مرارا، في شهر أبريل الماضي، إنه لن يسمح لأحد بأن ينزل في إيطاليا.
وبحسب تقرير للمفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين، فإن البحر المتوسط كان “أكثر دموية من أي وقت مضى”، في بداية عام 2018، وقدرت أن واحدا من كل 18 شخصا يحاول عبور المتوسط يلقى حتفه، أو يعتبر في عداد المفقودين.