توزيع «قفة رمضان» يُثير زوبعة داخل حزب أخنوش

17/05/2019 - 17:00
توزيع «قفة رمضان» يُثير زوبعة داخل حزب أخنوش

رغم أن القانون المنظم للأحزاب لا يسمح بتوزيع إعانات غذائية أو مالية للمواطنين، إلا أن معطيات أظهرت أن حزب التجمع الوطني للأحرار، يقوم بتوزيع القفة في رمضان، ويتولى مسؤولون في كتابات إقليمية عملية جمع لوائح المستفيدين قبل أن تتولى جمعيات عملية التوزيع. وكشف بيان نشره عبداللطيف عكاشة، الكاتب المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بفرع أولاد أمراح، إقليم سطات، بأن الكتابة المحلية قامت بتسجيل أسماء 150 من المواطنين « الفقراء » المستفيدين، بطلب من المنسق الإقليمي للحزب بسطات، ولكن بعد تنفيذ عملية الجرد، اختفى المنسق الإقليمي ولم يف بالوعود، بل إن المكتب المحلي للحزب، قال في بيانه إنه يحتفظ لنفسه بالحق في اللجوء إلى كافة الوسائل « النضالية والقانونية المشروعة » ردا على ما حصل له من إحراج. وخلف هذا البيان، الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي استهجانا كبيرا، لكن محمد الضلعي، المنسق الإقليمي للحزب، اعتبر في بيان توصلت به أخبار اليوم » أن البيان المنشور « يحمل مغالطات كثيرة »، وأن الحزب « لا علاقة له بتوزيع قفة رمضان ».

وفي اتصال مع « أخبار اليوم »، كشف الضلعي أن توزيع القفة يتم من خلال جمعيات محلية، مثل جمعية « أجيال الشاوية »، و »جمعية الإلهام »، وأن الحزب لا يتدخل في ذلك.

وعن بيان الكاتب المحلي قال « إما إن الكاتب المحلي جاهل أو مدفوع »، لأنه حسب قوله، « يريد أن يتولى من خلال فرع الحزب توزيع القفة »، وأشار إلى أن جماعة أولاد مراح سبق أن استفادت من القفة من خلال جمعية « الإلهام ».

وبخصوص تمويل هذه العملية أوضح أن فلاحين وكسابة من المنطقة، بادروا إلى تمويل القفة لتوزيعها في جماعات عدة. ويأتي هذا الجدل في وقت تؤكد مصادر من الحزب أن عدة فروع تابعة للحزب في مجموعة مدن، توصلت من قيادة الحزب بمؤونة رمضان لتوزعها على المحتاجين، ففي الرباط توصل الحزب بشاحنة مليئة بالمواد الغذائية، وتولت جمعية تسمى « جود » توزيعها على السكان بعد جرد الأسماء والإدلاء بصورة للبطاقة الوطنية. وأحيانا خلفت هذه العملية خلافات داخل الحزب لأن بعض الفروع تلقت كميات أكبر من أخرى، وفروع أخرى لم تحصل أصلا على أي دعم. ومن المدن التي اندلعت فيها الخلافات هناك مدينة آسفي، حيث تم تخصيص مواد غذائية لتوزيعها على الفقراء في الدوائر الانتخابية التابعة للحزب وبعض المناطق المهمشة، لكن وقعت خلافات بين مسؤولي الحزب المكلفين بتوزيعها، إذ تم تبادل الاتهامات حول اختفاء كميات منها، وتم نشر هذه الاتهامات في مواقع التواصل الاجتماعي. وتعليقا على هذا الموضوع، يرى أحمد حاقي، باحث في العلوم السياسية، لـ »أخبار اليوم »، أن عملية توزيع المساعدات أو ما يُعرف بـ »إحسان رمضان » لا أساس قانوني له، في القانون التنظيمي للأحزاب وأن الدستور ينص من خلال الفصل السابع منه على أن الأحزاب تعمل بهدف تأطير المواطنين والمواطنات وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام.

شارك المقال