يروج في مجموعة مغلقة على الفايسبوك نبأ عنوانه « من غرائب المحكمة الابتدائية بالمحمدية »، مفاده أن ملفا جنحيا عدد 40/2115/2019 كان مدرجا بجلسة 16/5/2019، بالقاعة 2 الجلسة الصباحية، قد حصلت فيه تجاوزات قانونية.
حيث إنه بتاريخ الجلسة المذكور نودي على الملف حضر الدفاع مؤازرة للمتهمة، وحضر دفاع الطرف المدني نيابة عن الأخير.
في بداية الجلسة تدخلت النيابة العامة ملتمسة من المحكمة إحالة الملف على شعبة الجنحي العادي لأن هذه الغرفة تنظر فقط في قضايا عنف النوع.
بعدالإذن من المحكمة تدخل نائب الطرف المدني والتمس اعتبار الملف جاهزا والشروع في البحث والمناقشة وأوضح أنه طبقا للظهير الشريف المتعلق بالتنظيم القضائي فإن أي غرفة من غرف المحكمة تبقى مختصة للبت والحكم في أي ملف عرض عليها.
فما كان من المحكمة إلا أن قالت إن هناك عرفا يجعل هذه الغرفة مختصة فقط في العنف ضد النساء.
أوضح دفاع الطرف المدني للمحكمة أن الفيصل هو القانون، والقانون هو الذي له السيادة وليس العرف.
وكان جواب المحكمة هو: « ملاحظتك وملتمسك سجل وأنا أتخذ القرار الذي يبدو ملائما، مع تأخير الجلسة لـ23/5/2019 زوالا مع الاحتفاظ بتوصل الأطراف.
ما وقع جعل نائب الطرف المدني في تدوينته يتساءل عن السلوك أو الإجراء المتخذ من قبل المحكمة أوليس سلوكا يمكن وصفه بكونه امتناعا عن الفصل بين الخصوم؟
و يضيف متسائلا هل لما قامت به المحكمة ند من القانون؟ أو العرف له السيادة ضدا على القانون؟
وحسب بعض رجال القانون الذين استطلعنا رأيهم في الواقعة أكدوا أن العبرة بالقانون وأن قانون المسطرة الجنائية، والقانون التنظيم القضائي هما وحدهما الأولى بالتطبيق في النازلة، وأن المحكمة ملزمة بالبت طالما هي مشكلة تشكيلة طبقا للقانون، زيادة على أن القاضي في مادة الجنح يصدر حكما إما بالبراءة أو الإدانة أو الإعفاء من العقاب أو عدم الاختصاص، وأن محاولة توصيف المقرر المتخذ في النازلة فليس مقررا قضائيا يمكن الطعن فيه بطرق الطعن المكفولة قانونا.