قال القيادي في حزب الاستقلال، ورئيس فريقه النيابي في مجلس المستشارين، عبد السلام اللبار، إن الحزب يملك « تصورا متكاملا لحل شمولي، ومقبول لملف أساتذة التعاقد، مؤكدا أن توقف الحوار مع ممثليهم « خطأ حكومي ».
وأوضح اللبار، في تصريح لـ »اليوم 24″، أن الملف « قطع مرحلة مهمة في الحلحلة بعودة الطرفين إلى طاولة الحوار، وكان الهدف في البداية هو عودة الثقة بين الطرفين، أي أن يكون الحوار حول الملف المطلبي في شموليته أرضية للنقاش الجاد دون شروط، أو تسقيف ».
وشدد القيادي الحزبي على أن « الكرة اليوم في ملعب الحكومة، لأن الأساتذة علقوا الإضراب، ويعملون بجد في أقسامهم »، مضيفا، « الحكومة مسؤولة على هذا التعثر باعتبار أن الملف في يد أكثر من قطاع وزاري، وكل تأخير يجب أن تتحمل فيه الحكومة المسؤولية كاملة ابتداء من رئيسها، والحوار ليس مجرد جلسات شكلية لاتقاط الصور، بل مناسبة ثمينة لإيجاد حل نهائي، ومقبول يضمن حقوق الأساتذة، واستقرارهم النفسي، والمهني، إسوة بزملائهم ».
رئيس الفريق الاستقلالي في مجلس المستشارين، قال أيضا: « نحن لا يمكن أن نقبل أن يكون هناك أساتذة صف أول، وأساتذة صف ثان، على اعتبار أنهم جميعهم يؤدون نفس المهام الجسيمة مشكورين، ولا يمكن للحكومة اليوم أن تتحدث عن أي إرادة سياسية لإصلاح التعليم مادام الأستاذ، الذي سيقود، وينفذ الإصلاح يعيش هذا الوضع المرتبك ».
وبخصوص الوساطة في الملف، قال اللبار إنها لم تفشل، وأضاف، « بالعكس تماما الأساتذة، الذين خاضوا إضرابا طويلا دفاعا عن حقوقهم المشروعة علقوا الإضراب، وأبانوا عن وطنية كبيرة وأنقذوا الموسم الدراسي من البياض، والأغلبية المطلقة منهم تضاعف عدد ساعات العمل لتعويض التلاميذ عما فاتهم من الزمن المدرسي، على الرغم من أن الوزارة قد اقتطعت أيام الإضراب من أجورهم دون وجه حق ».
وأوضح اللبار أن مناشدة أساتذة التعاقد، « كانت في محلها، ووصلت إلى ما كنا نصبو إليه، إذ كانوا في مستوى رأي المغاربة فيهم ».