حامي الدين: الجمعية العامة لمجلس أوروبا عبرت لأول مرة عن تأييدها للمسلسل الأممي في الصحراء المغربية

29 مايو 2019 - 14:00

بعد نقاش ساخن في الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، نهاية الأسبوع الماضي، عبرت الجمعية، لأول مرة عن تأييدها للمسلسل الأممي في تسوية ملف الصحراء المغربية.

وفي حديثه مع “اليوم 24″، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جلسة التصويت، قال عبد العالي حامي الدين، المستشار البرلماني، ونائب رئيس الوفد البرلماني المغربي، الذي يضم 8 برلمانيين من مجلس النواب، وأربعة من مجلس المستشارين، إنه بعد سنوات من تنفيذ الشراكة بين البرلمان المغربي، ومجلس أوربا، يمكن القول إن التقييم، الذي أجرته اللجنة الدائمة لمجلس أوربا، خلال اجتماعها الأخير، كان “تقييمًا إيجابيًا” لنتائجها، خصوصا أنها أكدت أن المغرب قد أحرز تقدماً في تعزيز الحكم الديمقراطي، وسيادة القانون، بعدما جرى اعتماد جميع القوانين التنظيمية تقريبًا، المنصوص عليها في دستور عام 2011.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، قال حامي الدين إنها أول مرة يجري التعبير فيها بشكل صريح على تأكيد الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا على دعمها التام للعمل، الذي يقوم به الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي” منوهة بالدور، الذي تضطلع به لجان المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة، والعيون، والتفاعل بين المغرب، والآليات التابعة للمساطر الخاصة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.

ومع ذلك، أكد حامي الدين أن برلمانيي مجلس أوربا سجلوا بعض الملاحظات، وطالبوا السلطات المغربية باعتماد المزيد من الإصلاحات عن طريق تعزيز قدرة البرلمان على المستويين الوطني، والمحلي من خلال التنفيذ الفعال للامركزية.

كما لاحظت الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، حسب حامي الدين، استمرار الوقف الفعلي لعقوبة الإعدام، منذ عام 1993، غير أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار المحاكم المغربية في الحكم بعقوبة الإعدام، داعية مرة أخرى البرلمان المغربي إلى إلغائها، وفي الوقت نفسه إلى تشجيع وقف عمليات الإعدام.

وقال حامي الدين إنه فيما يتعلق بالمتابعة القضائية لأحداث الحسيمة، فإن الجمعية أوصت، أيضا، بإدخال تغيير ثقافي داخل القضاء من خلال تعزيز مبدأ تناسب الأحكام، بما في ذلك مراجعة قانون العقوبات.

كما لاحظت الجمعية تمثيلا أفضل للمرأة في المجال السياسي، داعية السلطات المغربية إلى تعزيز حماية المرأة فيما يتعلق بالعنف، والتمييز، الذي تعانيه، كما رحب برلمان مجلس أوربا بسياسة الهجرة المغربية “القائمة على رؤية شاملة لإدماج المهاجرين في المجتمع المغربي”.

وأخيرا، دعا برلمانيو مجلس أوربا السلطات المغربية إلى إنشاء منطقة قانونية مشتركة بين أوربا والمغرب من خلال التصديق على عدد من اتفاقيات مجلس أوربا.

يذكر أن البرلمان المغربي حصل على صفة شريك للديمقراطية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، في 21 يونيو 2011، وكان أول برلمان يمنح هذا الوضع، الذي أنشأته الجمعية البرلمانية، في عام 2009، لتطوير التعاون المؤسسي مع برلمانات الدول المجاورة لمجلس أوربا، وتم تقييم هذه الشراكة عامي 2013 و2015، بينما قال حامي الدين إن تقييمها هذه السنة، كان هو الأفضل.

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.