وسط تجدد المطالبات بالإفراج عن معتقلي الحراكات الاجتماعية، ضمنهم معتقلي حراك جرادة الذين اعتقلوا منذ أكثر من سنة، عاد النقاش حول مصير لجنة تقصي الحقائق حول جرادة، والتي كان قد شكلها مجلس المستشارين قبل أكثر من سنة.
وفي حديثه لـ »اليوم 24″ اليوم الثلاثاء، قال عبد الصمد مريمي، المستشار البرلماني والمقرر السابق للجنة تقصي الحقائق حول جرادة، إنه عمليا، فإن اللجنة أحدثت وحلت بانتهاء أجلها في شهر يناير الماضي، دون أن تقدم تقريرها أو تخرج بأي نتيجة.
وأوضح مريمي، أن الحديث عن تمديد اللجنة إلى حين صياغتها لتقرير غير ممكن، لأن القانون التنظيمي الذي ينظم عمل لجنا تقصي الحقائق لا ينص على التمديد، وكان يفترض أن تسلم تقريرها في شهر يناير، غير أن أشغالها تعثرت، ولم تعقد إلا باجتماعين اثنين.
وكان مريمي قد قدم استقالته من اللجنة في شهر دجنبر الماضي لرئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، مرجعا الاستقالة إلى عدم توفر شروط عمل اللجنة وعدم الانتظام الذي عرفته برمجة اجتماعاتها، وضعف فعالية تدبير الاجتماعات، التي تم عقدها، خصوصا أن اللجنة لم تعقد أول اجتماع لها إلا بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان تشكيلها.
وأضاف المستشار البرلماني ذاته أن تشكيل اللجنة البرلمانية صاحبه ترقب، ومتابعة واسعين من طرف الرأي العام الوطني، لاسيما سكان جرادة، وهو ما كان يستدعي، حسب قوله دينامية أكبر لعملها، الشيء الذي لم يظهر منذ اجتماعاتها الأولى.
يذكر أن مجلس حكيم بنشماس أعطى، في شهر يوليوز الماضي، نقطة انطلاق لجنة تقصي الحقائق حول تصفية شركة استغلال مناجم جرادة، بانتخاب ثرية لحرش عن مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل رئيسة، وعبد الصمد مريمي عن حزب العدالة والتنمية مقررا، للتحقيق في مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة، في تاريخ 17 فبراير 1998، بين وزارة الطاقة والمعادن، وشركة مفاحم المغرب، والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها، ومدى تنزيله، واحترامه.
وكانت مدينة جرادة قد عرفت، منذ نهاية شهر دجنبر من سنة 2017، احتجاجات، أشعلها ارتفاع فواتير الماء والكهرباء، وأججها سقوط شهيدي الفحم، والتي رفع خلالها المتظاهرون مطالب بتوفير البديل الاقتصادي، قبل أن تتدخل الحكومة بعرض حمله عدد من وزرائها إلى المنطقة، يعد ببرنامج استعجالي لتنمية المدينة.