العثماني: حزبنا يُحارب لأنه ضخ الثقة والمصداقية في السياسة

29 مايو 2019 - 00:01

اعتبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزبه نجح في “ضخ مقدار من الثقة والمصداقية والتخليق في الحياة السياسية”، مؤكدا أن “البعض يتقوى بجهات إعلامية أو من الإدارة ليضغط على حزبنا”.

العثماني، وفي لقاء مع أطر جديدة التحقت بحزبه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عاد إلى الحديث عن المراحل التي قطعها حزبه منذ التحاق “أبناء الصحوة الإسلامية به” سنة 1996، مشيرا إلى أن الحزب قام بمراجعات أصبح بموجبها “حزبا سياسيا وطنيا ينطلق من المرجعية الإسلامية، ويعمل في إطار ملكية دستورية، على رأسها أمير المؤمنين”. وقال إن حزبه “يحاول أن يعمل لصالح وطنه، في إطار التشبث بالثوابت الوطنية؛ التي أكد عليها دستور 2011”.

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية نجح نسبيا في “توسيع المشاركة” بفضل عشرات الآلاف من الأطر الذين انخرطوا في الحياة السياسية، كما ساهم في “ضخ شحنات من الثقة والجدية والمصداقية والتخليق في الحياة السياسية، ونجحنا نسبيا في ذلك”، ومضى قائلا: “لا أتذكر أن هناك حزبا سياسيا يُحارب إلا حزبنا، خصوصا بعد التفجيرات الإرهابية لسنة 2003”. مؤكدا أنه كان “الحزب الوحيد الذي دعا البعض إلى حله”، و”تعرض في إبانه لحملات التنقيص والتشويه”.

وأحال العثماني على عبارة الوزير الأول السابق عبدالرحمان اليوسفي حول “جيوب مقاومة الإصلاح”، واعتبر أن حزبه “واع بأن طريق الإصلاح صعب، لكن سنستمر فيه مهما كانت العراقيل”، مؤكدا أن “بلادنا فتحت أذرعها للجميع، ولا يمكن لأي طرف أن يمارس لعبة الإقصاء”. وأضاف “نحن سنقاوم، وسنستمر في ذلك”.

وشدد رئيس الحكومة على أن “جيوب المقاومة” توجد في كل زمان ومكان لأن “الإصلاح يضر مراكز نفوذ، ولوبيات، ومنافسين سياسيين وأحيانا منافسين إيديولوجيين، رغم أن الإيديولوجية سقطت وانتهت”. واعتبر المتحدث أنه “بدل التنافس بأسلوب الحوار، والتنافس السياسي الشريف بآليات ديمقراطية، فإن البعض يحاول أن يتقوى بجهات معينة، إما إعلامية أو من الإدارة ليضغط على حزبنا”، وأردف “نحن واعين بما تعمله هذه الجهات، وسنقاوم ذلك بدون أن نضر بوطننا، لأننا نحرص على بلادنا أكثر مما نحرص على حزبنا”. مؤكدا أن العدالة والتنمية “حزب ينخرط في كل ما هو بنّاء ومفيد وجميل لبلده، ويتبع منهج الحوار والتوافق وربط الجسور والتعاون مع مختلف القوى السياسية والمجتمعية أيا كانت، حتى لو كانت مخالفة لنا إيديولوجيا، رغم أننا نؤمن بأنه ليس للإيديولوجية دور كبير في وقتنا”.
وحول ثقافته الداخلية، قال العثماني إن حزبه أقام “ثقافته الداخلية على الديمقراطية الداخلية، وعلى احترام المؤسسات وقراراتها”، مؤكدا أن ذلك ما “يضمن لكل عضو مكانته داخل الحزب”. وتابع قائلا: “نحن لا نشتغل للوصول إلى مناصب، والتي تأتي نتيجة نضال دون أن تكون هي الهدف”، وحذر الأطر الجديدة من التسابق على المواقع داخل الحزب، خصوصا خلال المحطات الانتخابية، مضيقا “ماشي اللي مجاش وكيل لائحة، قد يقلق وينسحب من الحزب، الله يرحم والديكم اللي غادي يتقلق ويخرج بسبب ذلك، يخرج من الآن الله يجازيكم بخير.. نحن لا نعرف من سيترشح، والأمين العام نفسه، يخضع لمسطرة معقدة لكي يترشح”. وتوجه العثماني بالشكر إلى مناضلي حزبه من “الجنود المجهولين الذين يشتغلون في عمق المجتمع، لكن لا يظهر لهم أثر في الإعلام ولا يهتمون بذلك، بل يهتمون بحماية 
حزبهم، والقيام بواجبهم”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.