الزفزافي: هذه حقيقة اليخت الذي قيل إن ناصر يملك -الحلقة18

29/05/2019 - 20:00
الزفزافي: هذه حقيقة اليخت الذي قيل إن ناصر يملك -الحلقة18

 في بيته بحي لحبوس بمدينة الحسيمة، استقبلنا أحمد الزفزافي والد قائد حراك الريف ناصر الزفزافي المحكوم عليه بعشرين سنة سجنا. الزفزافي الأب يحكي لنا في هذا الحوار عن أصول عائلته وعلاقتها بمحمد بن عبدالكريم الخطابي، ويسرد لنا روايته لأحداث 1959 ثم 1984 كشاهد عيان، كما عرج للحديث عن تجربته السياسية وعلاقته بحزب الأصالة والمعاصرة، ثم حكى لنا عن طفولة ابنه الذي أصبح أيقونة حراك الريف، اهتماماته وتفاصيل عن نشأته وحياته…

هل كان يناقش معك خطواته؟

نعم، كان يناقش ويخبرنا بكل خطوة سيقوم بها، في الأخير قال لي إنه سيتوصل بنوع من البالونات داخلها مادة تجعلها مثبتة في السماء، وقال إنه سيكتب عليها مطالب حراك الريف، لكنه اعتقل قبل وصول يوم الاحتجاج.. كما توصل بلباس رياضي من الخارج مكتوب عليه حَرَاك الريف، حين وجده أفراد الأمن، الذين اقتحموا علينا البيت، كأنهم وجدوا أسلحة الدمار الشامل..

يقولون لديه «يخت» وتأتيه الأموال من الجزائر، وكل ذلك مجرد أكاذيب وتلفيقات..

والصورة التي نشروها لناصر رفقة فتيات في البحر على «يخت»، وقيل إنه في ملكيته ويخرج في رحلات استجمام، كل ذلك مجرد تلفيق. وقصة «اليخت» الحقيقية، هي التالية: في منطقة سياحية قريبة من الحسيمة هناك من يؤجر يخت للسياحة للراغبين في ذلك بـ 10 دراهم، وفي تلك الرحلة كان ناصر رفقة أحد أصدقائه، وكان هناك على متن ذلك اليخت فتيات، أيضا، خرجن مع بعضهن، فأخذ له صديقه صورة وبجانبه الشابات اللواتي لم تكن لديهن سابق معرفة بناصر، تلك الصورة وجدتها الفرقة الوطنية في هاتفه ونشرت على نطاق واسع كدليل إدانة على تلقيه الأموال من الخارج..

ناصر لم يقم بفعل مشين حتى نخجل منه، لكن كل ما قام به هو المطالبة برفع العزلة والتهميش عن المنطقة..

 من هم أصدقاء ناصر؟ وما هي الفئة التي كان يرافقها؟

كل أصدقائه أشخاص طيبون. واليوم، أغلبهم يوجدون في السجن. هناك صديق حميم يحمل اسم إلياس اعتقل فقط، بسبب علاقته بناصر، رغم أنه لم يكن يحضر للمسيرات والوقفات الاحتجاجية، إذ كان يمنعه ناصر من ذلك ويقول له أنت تشتغل في التجارة وقد يتسببوا لك في اختلاق مشكل ما..

 يعني أن أغلب أصدقاء ناصر كانوا يمتهنون التجارة؟

نعم، أغلب أصدقائه يشتغلون في التجارة، وأغلبهم لم يحصلوا على الباكلوريا، لكن كانت هناك بعض استثناءات، إذ يوجد من بين أصدقائه من كانوا حاصلين على الإجازة..

لماذا لم يتزوج ناصر رغم أنه شارف على الأربعينات من عمره؟

كان يقول لنا إنه لن يتزوج طالما لم يجد عملا قارا، لكن حتى الحظ يلعب لعبته في بعض الأحيان. إذ حين ذهب إلى تطوان ساعده أحد الأصدقاء هناك على إيجاد عمل في إحدى الشركات المتخصصة في الإلكترونيات. قبلته الشركة، لكن بشرط الذهاب إلى الدار البيضاء للخضوع إلى تكوين ليومين. حين ذهب إلى الدار البيضاء لم يتبق له المال الكافي لشراء تذكرة العودة فاتصل بشقيقه، حيث أرسل له 300 درهم، وهذا مدون في محضر الضابطة القضائية بالحرف: «طارق الزفزافي أرسل للناصر الزفزافي 300 درهم»، بعدها عاد، لكن توفي محسن فكري وقرر المكوث هنا رغم أن ذلك العمل كان بأجرة محترمة، ولو كان ذهب إلى العمل هناك لكان تزوج وكون أسرته هو الآخر، لكن القدر اختار له طريقا آخر..

أثناء الحراك من أين كان يحصل ناصر على المال، وهو الذي كان عاطلا عن العمل؟

كان يأخذ مصروفه من عندي وفي بعض الأحيان من أصدقائه الذين يعملون في الخارج حين يأتون لزيارة المدينة. ولما كانوا يعرفون أنه عاطل عن العمل يدفعون ثمن القهوة التي يحتسيها ويتكلفون بمصاريف خرجاتهم. لكن حين كان النشطاء يريدون القيام بشكل احتجاجي معين، وما يقتضيه من مصاريف ولوجستيك مثل اللافتات وغيرها من الأشياء، كان هو وأصدقاؤه يذهبون إلى المقاهي ويطلبون من روادها المساهمة، كل حسب مقدرته.. كل هذا حوّلوه لدعم أجنبي وأنه يجمع الأموال على حساب الحراك.

شارك المقال