الزفزافي: ناصر كان يعزف الموسيقى.. وترك الدراسة ليساهم في مصروف البيت -الحلقة19

30/05/2019 - 20:00
الزفزافي: ناصر كان يعزف الموسيقى.. وترك الدراسة ليساهم في مصروف البيت -الحلقة19

في بيته بحي لحبوس بمدينة الحسيمة، استقبلنا أحمد الزفزافي والد قائد حراك الريف ناصر الزفزافي المحكوم عليه بعشرين سنة سجنا. الزفزافي الأب يحكي لنا في هذا الحوار عن أصول عائلته وعلاقتها بمحمد بن عبدالكريم الخطابي، ويسرد لنا روايته لأحداث 1959 ثم 1984 كشاهد عيان، كما عرج للحديث عن تجربته السياسية وعلاقته بحزب الأصالة والمعاصرة، ثم حكى لنا عن طفولة ابنه الذي أصبح أيقونة حراك الريف، اهتماماته وتفاصيل عن نشأته وحياته…

أثناء الحراك من أين كان يدبر ناصر مصروفه وهو لا يعمل؟

كان يأخذ مصروفه من عندي وفي بعض الأحيان من أصدقائه الذين يعملون في الخارج حين يأتون لزيارة المدينة. ولما كانوا يعرفون أنه عاطل عن العمل يدفعون ثمن القهوة التي يحتسيها ويتكلفون بمصاريف خرجاتهم. لكن حين كان النشطاء يريدون القيام بشكل احتجاجي معين، وما يقتضيه من مصاريف ولوجستيك مثل اللافتات وغيرها من الأشياء، كان هو وأصدقاؤه يذهبون إلى المقاهي ويطلبون من روادها المساهمة، كل حسب مقدرته.. كل هذا حوّلوه لدعم أجنبي وأنه يجمع الأموال على حساب الحراك..

يجب أن يعلم المغاربة أن الأموال التي كانت تُصرف خلال الأشكال الاحتجاجية، التي نظمها النشطاء، مصدرها مساهمات سكان الحسيمة..

 خلال مراهقته، ما هي الموسيقى التي كان يستمع إليها؟

ناصر كان يعزف الموسيقى، ولما كان يجالس أبناء الجيران في الحي هو من كان يقوم بالعزف. كان ناصر يتقن العزف على الآلات الوترية بكل أنواعها، فضلا عن العزف على الناي..

 هل سبق لناصر أن درس بالمعهد الموسيقي؟

لا. لم يسبق له أن درس في أي معهد موسيقي، لسبب وهو أن مدينة الحسيمة لا تتوفر على معهد موسيقي مثلها مثل باقي المدن الأخرى، لكن ناصر كان موهوبا، وتعلم بشكل فردي..

 في أي سن بدأ ناصر العزف؟

تقريبا، في سن العاشرة، لكن حين دخل مرحلة المراهقة والشباب تخلى عن العزف، خصوصا وأن المرء حين يكون مطوقا بمشاكل مادية ويصبح مهموما وعاطلا عن العمل، تتغير اهتمامته، لكن بالرغم من أنه كان عاطلا لم يكن يمد يده لأحد، حتى أنا والده لم يكن يطلب مني مالا لتدبير أموره..

 ما هي الأسباب التي جعلت ناصر لا يكمل دراسته؟

لم تكن هناك أسباب محددة، لكن كان يردد دائما أن أجرتي لا تكفي لتغطية مصاريف البيت، وعليه الخروج للبحث عن عمل حتى يساهم في المصروف..

 شقيقه طارق، الذي يكبره سنا، كان يدرس أم توقف عن الدراسة ليساعدك؟

كان لازال يتابع دراسته، وطارق أكمل دراسته الجامعية، لكن الحظ السيئ يلاحق كل أبنائي، فهو الآخر لم يجد عملا، حتى ابني الذي يدرس في طنجة، كان من المفروض أن يكون أنهى دراسته الجامعية، لكن اكتشفنا أنه مريض بالكلى وأجرى عملية في الدار البيضاء ستة أشهر بعد اعتقال ناصر استأصلوا كليته، وهذا الحادث كان سببا في تعثر مساره الدراسي..

 لنعد إلى مراهقة ناصر، هل كانت مراهقته صعبة؟

لا. أبدا، كان ودودا وحتى حين توبخه والدته كان يصمت، وإذا تأخر في الخارج كانت تغلق باب المنزل بالمفتاح..

 هل سبق له أن تأخر ليلا ومنعته من الدخول؟

لم يسبق له أن تأخر ليلا، كان يلتزم بقوانين البيت ويرضخ لها، كما كان يخاف أن يبيت خارج البيت.

شارك المقال