يوم الجمعة الماضي، انتهت مباراة ذهاب نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، بين الوداد البيضاوي والترجي التونسي، بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، بملعب مولاي عبد الله بالرباط، وانطلقت مباراة أخرى، طرفاها إدارة الناديين، وملعبها مواقع التواصل الاجتماعي، والبلاغات الرسمية.
حرب نفسية « طاحنة » اشتعلت بين الناديين بعد هذه المباراة، دشنها الفريق التونسي، ببلاغ « أشعل به الفتنة »، بعد أن ادعى تعرض جماهيره للاعتداء في المغرب، في بلاغ رسمي، وهو الأمر الذي رد عليه الوداد بقوة، في بلاغ آخر، مؤكدا على أنه وفر كل ظروف الأمن والسلامة للجماهير، والأحداث التي تحدث عنها الترجي » عادية ومعزولة ».
صافرة التحكيم، فجرت هي الآخرى صراعا من نوع آخر، فبعد مراسلة الوداد الاحتجاجية، وعقوبة « الكاف » بتوقيفه 6 أشهر بسب ضعف أداءه في مباراة الذهاب، عين الاتحاد القاري الغامبي باكاري غاساما حكما أساسيا.
هذا الحكم لم يعجب التونسيين، وسلطواعليه حمل إعلامية ساخنة، كما تم تلقيبه بـ « حكم المغرب » أو « حكم لقجع » في محاولة للضغط عليه قبل المباراة، كما وجهوا الدعوة للحكم الإيطالي الشهير، كولينا، رئيس لجنة التحكيم في « الفيفا » من أجل حضور هذه المباراة.
حرب البلاغات و »تهييج » الجماهير التونسية من قبل النادي التونسي، كان من طبيعي أن ينتج عنها ردود فعل عنيفة من الجماهير، وهو الأمر الذي شاهدناه فعلا، أمس الخميس، وفجر اليوم الجمعة، مع وصول أول الوفود الودادية، فقد تم الاعتداء على مجموعة في فندق بسوسة، وتجريدهم من ممتلكاتهم، كما تم إرسال بعضهم للمستشفى.
فيما نجا العشرات منهم، فجر اليوم، من الموت المحقق، بعد رشق محهولين حافلتهم بوابل من الحجارة، كادت أن تلحق بهم إصابات خطيرة لولى الألطاف الإلهية.
هذه « الحرب »، كما يفضل عدد من المتتبعين وصفها، ستنتهي مساء اليوم بمعركة 90 دقيقة، وسيكون ملعب « رادس » ساحتها، عندما يلتقي الفريقان وجها لوجه، وكل آمال المغاربة في تتويج ودادي باللقب من قلب تونس، على الرغم من انتهاء مباراة الذهاب في الرباط بالتعادل بهدف لمثله.