وسط استمرار الاستنكار الدولي لفضت القوات السودانية، اليوم الإثنين، الاعتصام في الخرطوم الذي يطالب بتسليم السلطة الى المدنيين في البلاد، موقعة 13 قتيلا ومئات الجرحى، خرج المجلس العسكري، برواية جديدة يحاول من خلالها تبرير استعمال العنف المفرط في فض الاعتصام.
وقال المجلس العسكري، في بلاغ نشره، قبل قليل، بعد ظهر اليوم الإثنين، إن قواته ومنذ اندلاع الثورة في أبريل « ظلت تعمل جاهدة للوصول الي إتفاق حول الترتيبات للفترة الإنتقالية وقد حققت تقدم ملموس في هذا الإطار »، معتبرا أنه « مؤخراً تصاعدت وتيرة الأحداث وأفرزت واقعاً مغايراً عقد المشهد ومثل تصعيداً أمنياً يتنافي مع غايات الثورة السلمية ».
ويقول المجلس العسكري إن الاعتصام أدى إلى « ظهور مناطق خارجة عن القانون تمارس فيها كل الأفعال المخالفة للقانون »، مضيفا أنه من منطق مسؤوليته « قامت قوة مشتركة من القوات المسلحة والدعم السريع وجهاز الامن والمخابرات وقوات الشرطة بإشراف وكلاء النيابة بتنفيذ عملية مشتركة لنظافة بعض المواقع المتاخمة لشارع النيل والقبض علي المتفلتين ومعتادي الإجرام وأثناء تنفيذ الحملة إحتمت مجموعات كبيرة منهم بميدان الإعتصام مما دفع القادة الميدانيين وحسب تقدير الموقف بملاحقتهم مما أدي الي وقوع خسائر وإصابات ».
وعبر المجلس العسكري عن « أسفه تجاه تطور الأوضاع بهذه الصورة يؤكد حرصه التام علي أمن الوطن وسلامة المواطنيين وإتخاذ التدابير اللازمة للوصول الي هذه الغاية ويجدد الدعوة الي التفاوض في أقرب وقت بغية التوصل الي التحول المنشود لبلادنا ».
وفضت القوات السودانية الاثنين الاعتصام في الخرطوم الذي يطالب بتسليم السلطة الى المدنيين في البلاد، ما أوقع 13 قتيلا ومئات الجرحى، بحسب قادة حركة الاحتجاج الذي أكدوا استمرار تحركهم حتى إسقاط المجلس العسكري الحاكم، عبر الإضراب والعصيان المدني اعتبارا من اليوم.
وقال تحالف « قوى إعلان الحرية والتغيير » في بيانات متتالية منذ الصباح إن المجلس العسكري « غدر فجر اليوم بالآلاف من المعتصمات والمعتصمين من أبناء وبنات شعبنا الثوار بمحيط القيادة العامة للجيش، مطلقا الرصاص بسخاء حقود »، واصفة ما « تعرض له الثوار المعتصمون » ب »مجزرة دموية ».