هدية المغرب لبروكسيل ومدريد عشية العيد

08/06/2019 - 19:00
هدية المغرب لبروكسيل ومدريد عشية العيد

خطر تسلل الجهاديين، لاسيما العائدين من بؤر التوتر بسوريا والعراق، بين المغرب وإسبانيا، مع تفاقم أزمة الهجرة السرية في الطريق الغربية للمتوسط، يتأكد يوم الثلاثاء الماضي، بعد اعتقال جهادي/مهاجر مغربي بكتالونيا كان قد وصل إلى إسبانيا قبل سنة بطريقة غير قانونية، هروبا من عيون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، إثر تفكيك خلية إرهابية من لدن المكتب المركزي للأبحاث القضائية كان ينتمي إليها بالمغرب. كما جرى، كذلك، في اليوم نفسه، اعتقال جهادي مغربي آخر مشتبه به بكتالونيا أُعتُبر حلقة الوصل الخارجية بين شبكة إرهابية يقودها مغاربة في السجون الإسبانية ومنظمة إجرامية للاتجار في الأسلحة، إذ كان مكلفا بشراء الأسلحة لتنفيذ اعتداءات بإسبانيا. في هذا الإطار، اعتقل الأمن الإسباني، يوم الثلاثاء الماضي، جهاديا مغربيا مشتبها به، يبلغ من العمر 30 عاما، في منطقة «سانتا دي غرامانيت» بكتالونيا. وتفيد التحقيقات الأولية بأن المغربي الموقوف هرب من مدينة طنجة إلى إسبانيا في شتنبر 2018، بعد تفكيك خلية إرهابية ينتمي إليها من لدن عناصر الأمن المغربية. وأشار بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية إلى أن المشتبه به المغربي كان يتخذ العديد من الإجراءات الاحترازية لتجنب تحديد مكان اختبائه، لكن الأجهزة الأمنية الإسبانية، بتنسيق مع نظيرتها المغربية، تمكنت من تعقب أثره واعتقاله في مسكن كان يعيشه فيه بـ«سانتا دي غرامانيت».

ووفق الأمن الإسباني، كانت تقوم الخلية التي كان ينتمي إليها المشتبه به في المغرب بتمويل نشاطاتها الإرهابية عبر جرائم القانون العام والاتجار في المخدرات. كما أن المشتبه به كان يوجد في سوريا سنة 2012، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث قضى عقوبة سجنية، كما ينص على ذلك قانون الإرهاب، كما اعتقل في المغرب بتهمة تسهيل عملية التحاق الشباب المغاربة بالجماعات الجهادية في بؤر التوتر.

في سياق متصل، تمكن الأمن الإسباني، كذلك، يوم الثلاثاء الماضي، من اعتقال مواطن مغربي (34 عاما) يشتبه في ارتباطه بشبكة جهادية يتزعمها مغاربة تنشط داخل السجون الإسبانية، والتي جرى تفكيكها في فبراير الماضي، حسب ما أوردته وكالة الأنباء «أوروبا بريس»، نقلا عن مصادر أمنية. وتفيد آخر التسريبات بأن الجهادي المغربي الموقوف (ك. ر.) تمكن من مراوغة الأمن خلال أربعة أشهر بإسبانيا وفرنسا، لاسيما أن لديه سوابق عدلية جنائية، مثل الاتجار في الأسلحة والاختطاف. وأضافت التسريبات ذاتها أن الموقوف المغربي كان مكلفا من لدن الشبكة الإرهابية السجنية بشراء الأسلحة الحربية والذخيرة وكل أنواع الأسلحة الضرورية، لذلك، قام باتصالات مع أوساط بعض الشبكات الإجرامية في إسبانيا وفرنسا. وكان المغرب، يوم الاثنين الماضي، أيضا، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، ألقى القبض على أعضاء خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» بكل من الراشيدية وتنغير، كانوا بصدد الإعداد لتنفيذ اعتداءات إرهابية بالمملكة. وذكر بلاغ للمكتب المركزي أن الأبحاث الأولية تؤكد أن أعضاء هذه الخلية، التي تتكون من ثلاثة متشددين، تتراوح أعمارهم بين 26 و28 سنة، انخرطوا في الدعاية وترويج الخطابات المتطرفة لـ«داعش»، فضلا عن سعيهم إلى استقطاب وتجنيد عناصر أخرى تحضيرا لمشروعهم الإرهابي. وهي الخلية السابعة التي تفككها السلطات المغربية خلال السنة الجارية، إلى جانب اعتقال 40 شخصا بتهم مرتبطة بالإرهاب.

شارك المقال