نقطة نظام.. فاجعة السمارة

10/06/2019 - 18:21
نقطة نظام.. فاجعة السمارة

بقدر ما أثلج الصدور ذلك البيان الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني يوم الجمعة الماضية حول أعمال العنف الوحشية التي تلت مباراة في كرة القدم بين فريقي آسفي ومراكش؛ خلّف بلاغ آخر صدر في اليوم الموالي، حول أعمال عنف لا تقل وحشية وقعت في السمارة، الكثير من علامات الاستفهام.

فالبلاغ الأول طمأن الرأي العام إلى أن شريط الفيديو، الذي وثق عمليات اعتداء إجرامي لأشخاص محسوبين على جمهور فريق أولمبيك آسفي على آخرين من جمهور فريق الكوكب المراكشي، كان موضوع بحث قضائي أفضى إلى توقيف تسعة أشخاص.

أما البلاغ الثاني، فتحدث فقط عن أعمال عنف واعتداءات إجرامية يحتمل أن أشخاصا قاموا بها في حق عناصر أمن بمدينة السمارة، لكنه سكت بشكل تام عن اللقطات التي يظهر فيها أشخاص، يبدو من خلال هيئتهم وما بحوزتهم من أجهزة اتصالات أنهم أمنيون، وهم يعتدون بالضرب وينكلون بأشخاص لا تظهر هوياتهم بوضوح.

إذا كان هؤلاء المعتدون لا ينتمون إلى الأمن أو إلى السلطات المحلية، فينبغي إعلان ذلك بوضوح، أما إذا كانوا موظفين عموميين، فإن سيادة القانون ومساواة المواطنين أمامه تحتمان المسارعة إلى ترتيب المسؤوليات والجزاءات، عوض تمكين خصوم المغرب من ذريعة لمهاجمته دوليا.

شارك المقال