في أوج الأزمة الذي أثارها داخل المنتخب المغربي، بعد أن غادر معسكر « أسود الأطلس » الإعدادي لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، بعد مباراة غامبيا الودية، وأمام فوران الشرع المغربي حول الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار، قرر حمد الله أن يرد بطريقة سكبت الكثير من الزيت على النار الملتهبة.
فبعد أن أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على أن سبب غياب حمد الله عن « الكان » ورحيله، هو تعرضه للإصابة على مستوى الظهر والورك، ثم الخروج الإعلامي لعبد الرزاق هيفتي، طبيب المنتخب المغربي، والذي أكد تخلف اللاعب عن « الفحص الدقيق »، الذي لم يكن سوى ورقة لإقناع « الكاف » بتغييره بباعدي، توجه انتباه كل المتابعين نحو حمد الله.
إبن مدينة آسفي، والهداف التاريخي للدوري السعودي الممتاز، كان قد أسر لمقربيه، حسب مصادرنا، بأنه سيكشف عن كل شيء على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي، ولأن صورة واحدة تختزل 1000 كلمة، حسب العارفين بـ » الفوتوغرافيا »، فإن حمد الله قرر الإجابة عن طريق الصورة، ووضع على حسابه الرسمي، في وقت متأخر من ليلة أمس، مجموعة من الصور التي تظهره في صالة التداريب.
صور حمد الله، التي يستعرض فيها عضلاته البارزة، والتي باتت تساوي الملايير في مزاد الكرة الخليجية، تحمل رسائل غير مشفرة، للجامعة أولا، لطبيبها هيفتي ثاني، ثم لهيرفي رونار، مفادها: « أنا لست بمصاب، وفي كامل لياقتي البدنية »، والأهم فيها هو رسالة » لن يعوضني باعدي، ولن تذهبوا لمصر بـ23 لاعبا ».
خطوة حمد الله، ضاعفت النقاش حول قضيته، وقسمت الرأي العام الرياضي المغربي لقمسين، الأول مساند له، يعتبر بأن رده هو أفضل إجابة لـ »التمييز » الذي يطال بعض اللاعبين داخل المنتخب، وكذا سيادة ظاهرة « النقاية » داخل عرين « الأسود ».
بينما البعض الآخر، اعتبر بأن توقيت هذا الرد غير مناسب تماما، لأن المغرب في آخر مراحل الإعدادي، لنهائيات المونديال الإفريقي القادم، ومن شأن هذا الأمر أن يحدث « تشويش » على العناصر الوطنية، ويخرجهم من تركيزهم، ثم كيف سيكون موقف حمد الله في حال إذا توج المنتخب بـ »الكان » القادم؟.



