استمع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، خلال مقابلة صحفية، لآخر العبارات التي نطق بها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قبل دقائق معدودة من اغتياله، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.
وقرأت كريستيان أمانبور، مذيعة « سي إن إن »، أمام الجبير، مقتطفات من التقرير الذي أعدته المحققة الأممية أغنيس كالامار حول مقتل خاشقجي، وقالت للجبير: « جمال خاشقجي كان من الصحافة وسعوديا وطنيا…بودي أن أسألكم ما رأيكم عند سماعكم الكلمات التالية، وهي من المخابرات التركية ومخابرات أخرى، ونعلم أن رئيسة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جينا هاسبل اطلعت عليها ».
ونقلت المذيعة اعتمادا على التقرير الأممي عن خاشقجي قوله -ردا على إعلان قتلته نيتهم إعادته إلى السعودية، إن هذا الأمر يعود إلى الإنتربول وليس هناك أي قضية ضده، بالإضافة إلى طلب أفراد الفريق الأمني السعودي المسؤول عن الجريمة من الصحفي كتابة رسالة خطية إلى ابنه.
وأعلن الجبير ردا على ذلك عن تصميم سلطات المملكة على محاسبة المسؤولين عن الجريمة، مشددا على أن المحاكمات في القضية ستستمر، وتابع: « فيما يتعلق برد الفعل على الشريط فنعلم أن ذلك كان عملية مارقة غير مصرح بها، ونعلم أن الجريمة ارتكبت، ولدينا أشخاص في السجن تجري محاكمتهم ».
وبعد ذلك تلت المذيعة مقتطفات أخرى من التقرير، حيث سأل خاشقجي، عندما لاحظ منشفة قتلته ما إذا كانوا ينوون إعطاءه عقاقير، وردوا عليه: « سنقوم بتخديرك »، وتلت ذلك أصوات عراك، ثم يسأل أحد أفراد الفريق ما إذا كان الصحفي قد فقد وعيه، ويقول آخر إن خاشقجي لا يزال يرفع رأسه، ويطالب مسؤول آخر بالاستمرار في الضغط، وذلك بعد لحظة قتل الصحفي.
وحاول الجبير مقاطعة المذيعة، وكرر في نهاية المطاف أن ذلك « جريمة قتل مروعة ارتكبت بدون تفويض »، متعهدا مرة أخرى بملاحقة المسؤولين ومواصلة التحقيق كي لا تتكرر مثل هذه الجريمة في المستقبل.
[youtube id= »TwzclSJhiqc »]