بعد سنة تقريبا من مغادرتها للمياه المغربية بعد انتهاء صلاحية الاتفاق القديم للصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في 14 يوليوز الماضي، وبعد مفاوضة عسيرة فرضها قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بأن الاتفاق لا ينطبق على الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ أصبحت السفن الأوروبية والإسبانية قريبة من العودة إلى المياه المغربية، بعد مصادقة البرلمان المغربي بغرفتيه يوم الاثنين الماضي وأول أمس الثلاثاء، على اتفاق الصيد الجديد.
وتنتظر حوالي 129 سفينة أوروبية صدور الاتفاق الجديد في المجلة الرسمية للتقدم إلى الجهات المختصة المغربية للحصول على رخص ودليل الصيد في المياه المغربية للسنوات الأربع المقبلة مقابل 208 مليار سنتيم، وهو رقم لا يساوي حتى قيمة تحويلات مغاربة إسبانيا من العملة الصعبة إلى المملكة سنويا.
مجلس النواب صادق، في جلسة عمومية الاثنين الماضي، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 14.19 يوافق بموجبه على اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي وعلى بروتوكول تطبيقه، وكذا على تبادل الرسائل المرافقة للاتفاق المذكور، الموقعة ببروكسيل في 14 يناير 2019، قبل أن يحيله على مجلس المستشارين، والذي صادق عليه، بدوره، يوم أول أمس الخميس بالإجماع. وترى الحكومة المغربية أن الاتفاق الجديد الذي وافق عليه البرلمان الأوروبي في 12 فبراير 2019 يعكس تشبث الاتحاد الأوروبي، بجميع مؤسساته، بالشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تجمعه بالمغرب، والاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في المجالين الأورو-متوسطي والأورو-إفريقي.
مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، صرح لوكالة الأنباء الإسبانية « إيفي »، أن المصادقة بالإجماع على الاتفاق في الغرفتين يستند على أسباب عدة: يضمن تنمية الصناعة البحرية المغربية، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن « كل المفاوضات حول الصحراء يجب أن تتم مع المغرب ».