بعد انتهاء الدورة العادية لامتحانات البكالوريا، وبغض النظر عن التساؤلات التي أثارها الارتفاع الاستثنائي المسجل في نسبة النجاح، علما أن الأمر يتعلّق بسنة تميّزت بكثير من التشنج وبإضرابات متتالية، لنطرح سؤالا آخر: ماذا بعد الحصول على هذه الشهادة؟
واقع الحال يقول إن حاملي الشهادات العليا يعانون أعلى نسب البطالة في المغرب، وذلك حسب الأرقام الإحصائية الرسمية، وإذا أضفنا إلى ذلك الانتشار السريع للمؤسسات الخاصة التي تمنح تكوينات وشهادات، بعضها لمؤسسات أجنبية، سنخلص بكل بساطة إلى أن وظيفة «المصعد»، التي كانت هذه الشهادة التعليمية تلعبها في السابق، لن يكون لها وجود مستقبلا.
الأسر المغربية، بعدما كانت تعتبر لحظة حصول أبنائها على البكالوريا نهاية لمسار تعليم أبنائها حين كان التعليم العالي عموميا في مجمله، مطالبة اليوم بمواجهة سوق لا يعترف إلا بقانون العرض والطلب والقدرة الشرائية.
لا نملك إلا أن نهنئ كل من أدخل فرحة النجاح إلى أسرته، أما مستقبل هؤلاء الشبان فهو مسؤولية في رقبة مدبري الشأن العام وواضعي السياسات، عساهم لا يحولونهم غدا إلى مطاردين في شوارع الاحتجاج والإضرابات، أو إلى ركاب في قوارب الموت.