دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، قيادات وهيئات حزبه إلى الاستعداد مبكرا للانتخابات المقبلة، وقال في افتتاح أشغال المجلس الوطني لحزبه، أول أمس، إن « الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تدعو إلى تكثيف جهودنا ومواصلة التعبئة التنظيمية والإشعاعية من أجل الإعداد المبكر لها ».
هذا، والتأم المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي بحضور أعضائه، علاوة على حركة تطلق على نفسها « ساخطون وغاضبون »، تأسست في الفضاء الافتراضي، وأعلنت حضورها أشغال المجلس لطرح تصوراتها على القيادة الاتحادية بخصوص المرحلة المقبلة.
واستعرض المجلس الوطني تقارير عن أعمال جميع مؤسسات الاتحاد وهيئاته الموازية، بما في ذلك الجمعيات والهيئات الشبابية والنسائية وغيرها، على اعتبار أن الإعداد للانتخابات التشريعية المقبلة يقتضي، حسب الكاتب الأول للحزب، « الانكباب على تأهيل مؤسسات الحزب، بمختلف مستوياتها العمودية والأفقية، على استعادة دوره الطلائعي، وتنشيط تحركه الوازن وتقوية مواقعه المكتسبة في مختلف التنظيمات والهيئات ».
من جهة أخرى، كرّر لشكر الدعوة إلى المصالحة بين مختلف الحساسيات الاتحادية، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي « يمد يده إلى الجميع، بمن فيهم هؤلاء الساخطون والغاضبون ». ويحاول لشكر منذ فترة الإعداد للقاءات مع الغاضبين من الحزب، بما في ذلك قياداته ورموزه والمقربين منه، لكن يبدو أن الفكرة تعثر تطبيقها حتى الآن.
وكرّر لشكر دعوته إلى تعديل الفصل 47 من الدستور، مشيرا إلى فترة « البلوكاج » الحكومي عقب الانتخابات التشريعية السابقة، كما دعا إلى الرفع من التمويل العمومي للأحزاب، مشيرا إلى أن « المدخل إلى النموذج التنموي يكون بدولة قوية عادلة تضمن الاستقرار وتعمل على سيادة القانون، وتقوية البناء المؤسساتي »، مؤكدا أن « سيادة القانون هو المفتاح نحو تكريس هيبة الدولة العادلة والمحافظة عليها ».