نقطة نظام.. جمهور الفقراء

02/07/2019 - 07:01

كشفت صورة «أطفال الحجارة»؛ الذين كانوا يتابعون مباراة المنتخب الوطني المغربي بمصر على هاتف محمول، وضعوه على جذع شجرة بإحدى مناطق المغرب المنسي، تناقضا صارخا لصرف المال العام.

فبينما سارعت الحكومة، عبر وزارة الشباب والرياضة، كما حدث في مونديال روسيا، إلى صرف ملايين الدراهم لابتعاث الجماهير إلى مصر لكي يشجعوا المنتخب الوطني في مبارياته بكأس إفريقيا للأمم، لم يجد «أطفال الحجارة» حتى شاشة صغيرة يتابعون عليها المباريات نفسها.

خلفية «فيديو» هؤلاء الأطفال وبعض الشباب، والذي لقي انتشارا عالميا يوم أمس، أظهرت معيشة ضنكا، في بيوت مصنوعة من الطين والحجر، وفضاء ممتدا بلا أي فرصة للترفيه، اللهم لحظات مسروقة من هاتف محمول لمباراة في الكرة.

هناك من يسوقون للناس أن المغاربة بحاجة إلى الفرح؛ أي نعم، وليكونوا متيقنين جيدا من أن المغاربة سيفرحون ويرقصون ويمرحون أكثر حين يملكون واقعا لائقا، بتعليم جيد، وصحة ممتازة، وسكن كريم، وشغل يحفظ لهم أنفتهم.

هنيئا للمنتخب الوطني، وبالمزيد من التوفيق. أما من يدبرون شؤون البلد، فنقول لهم: «كم سنحتاج من مباراة في الكرة كي ننسى واقعنا».

شارك المقال