قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، إن الحكومة أذنت بنشر التقرير الأممي حول التعذيب بالمغرب، عقب زيارة اللجنة الفرعية الأممية لمنع التعذيب للمغرب، ما بين 22 و28 أكتوبر 2017.
وأوضح الرميد، خلال اللقاء التشاوري الذي نظمته وزارته مع لجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، مساء اليوم الثلاثاء، حول مشروع التقرير الوطني الجامع، المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، أن اللجنة الأممية « لا تستطيع النشر إلا بإذن من المغرب، فالموضوع حساس ».
وأضاف وزير الدولة، « المغرب في سياق يتسم بتعزيز المكتسبات التي حققها، واع بأن مسار ترصيد المكاسبات مسار طويل، وهناك إنجازات ذات نقائص، ونحن مصرون على استكمال مسار الإنجاز وتجاوز النقائص ».
وقال الرميد، إن اللقاء يأتي استكمالا للمسار التشاوري، بخصوص إعداد التقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وشدد الوزير خلال تقديم مضامين مشروع التقرير الوطني الجامع، أن وزارته تسعى إلى تعزيز التفاعل الإيجابي مع البرلمانيين، وتكريس الحوار والتنسيق، بهدف تفعيل التوصيات والملاحظات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري الموجهة للمغرب.
وكانت اللجنة الفرعية الأممية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، رحبت بالإصلاحات الجارية بالمغرب لتعزيز مكافحة التعذيب وسوء المعاملة وحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، ودعت إلى ترجمة كل هذه الأحكام إلى واقع يومي.
وقالت اللجنة الأممية، عقب زيارتها للمغرب ما بين 22 و28 أكتوبر 2017، إنها ترحب بالإطار التشريعي القائم، والإصلاحات الجارية لتعزيز مكافحة التعذيب وسوء المعاملة وحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، ودعت إلى « ترجمة كل هذه الأحكام إلى واقع يومي ».
وقال آنذاك، رئيس اللجنة، يورغ بانورات، « من أجل تحسين حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وسوء المعاملة، يجب أن تفي الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بمعايير الاستقلال والكفاءة والاستقلالية المالية، وأن يكون لهذه الآلية إمكانية الوصول غير المشروط إلى أي مكان من أماكن الحرمان من الحرية ».