مقترح قانون يضمن حقوق بوابي العمارات

03/07/2019 - 04:00

في الوقت الذي يفتقر التشريع المغربي لقانون يحمي فئة بوابي العمارات، تقدم فريق الاستقلال بمجلس النواب بمقترح قانون، يضمن لهذه الفئة حقوقها مثل باقي الشغيلة، حيث نص مقترح القانون على أنه يبرم عقد تشغيل البواب وفق الضمانات والالتزامات والمبادئ المنصوص عليها في مدونة الشغل والضمان الاجتماعي، إذ يخضع هذا العقد في كل ما يتعلق بالحقوق والواجبات لمقتضيات مدونة الشغل. ووفقا لما جاء في نص المقترح الذي تتوفر « أخبار اليوم » على نسخة منه، فإنه من حق البواب الاستفادة من الإجازة السنوية، إذ تخضع هذه الإجازة السنوية المؤدى عنها لمقتضيات مدونة الشغل بهذا الخصوص، كما تحدد الأجرة بالاتفاق الحر بين الطرفين بمقتضى عقد، على ألا تقل عن الحد الأدنى للأجور.

وعرف مقترح القانون البواب بكونه كل شخص مأجور يشغله الملاك أو اتحاد الملاكين أو المسؤول عن تسيير شؤون البناية، ويكون مسكنا في البناية المذكورة أو في ساحاتها وملحقاتها للقيام بأعمال الحراسة والتعهد.

وبخصوص السكن، جاء في نص القانون أن كل بناية أو مجموعة بنايات للسكنى يجب أن تشتمل على سكن لائق للبواب في البناية، كما تراقب السلطة الحكومية المكلفة بالسكنى والجماعة الترابية المعنية بواسطة أعوان متخصصين مدى احترام الشروط الصحية للسكن المخصص للبواب.

وينص مقترح القانون على أن البواب الذي يفصله المشغل عن عمله طبقا لمقتضيات مدونة الشغل، لا يمكن إجباره على مغادرة مسكنه قبل أجل ثلاثة أشهر، أو دون أداء تعويض يعادل مبلغ الكراء عن ثلاثة أشهر لمسكن يماثل المسكن الذي يشغله، بينما إذا ارتكب البواب خطأ فادحا في مزاولة مهامه، جاز لقاضي الأحكام المستعجلة التابع له موقع البناية الأمر بناء على طلب من المشغل بفسخ العقد وإخبار المعني بالأمر بإفراغ المسكن الذي يشغله.

ويقترح فريق حزب الاستقلال في مجلس النواب من خلال مقترح القانون، مراقبة مفتشي الشغل احترام الالتزامات والحقوق التي يتضمنها عقد الشغل، ويحررون محاضر عند كل إخلال بمقتضيات قانون الشغل يحيلونها على المحاكم الابتدائية المختصة، بناء على طلب أحد طرفي العقد. كما يسهرون على إبرام الصلح والتحكيم بين الأطراف المتنازعة في العقد.

وحسب المذكرة التقديمية، فإن هذا المقترح يأتي بناء على ارتفاع النزاعات في المحاكم الاجتماعية بين البوابين ومشغليهم من ملاك للمساكن في العمارات السكنية، حيث أن هناك اختلافا في الاجتهادات القضائية بشأن نزاعات الشغل المتعلقة بهذا المجال، إذ يعتبر بعض القضاة أن البوابين أجراء يخضعون لمدونة الشغل وضماناتها، بينما فئة أخرى من القضاة لا تطبق عليهم مقتضيات المدونة.

هذا الاختلاف خلق حسب ما جاء في المذكرة التقديمية مشاكل متعددة للبوابين المتعسف في حقوقهم ولمشغليهم عند وجود أخطاء جسيمة صادرة عن البوابين وأيضا، بسبب طول المساطر والدفوعات الشكلية حول الاختصاص وطرق التسوية، إلى جانب مشاكل أخرى لمفتشي الشغل بسبب عدم تنصيص القانون على إدخال البوابين ضمن اختصاصهم.

شارك المقال