فجر عزيز إدمين، الناشط الحقوقي، والخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، « فضيحة من العيار الثقيل »، بحديثه عن وقائع مثيرة، حدثت داخل مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بطلتها إحدى المشتكيات في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة « أخبار اليوم »، وموقع « اليوم 24 ».
وبالإضافة إلى كشفه وجود مشتكية ببوعشرين في جنيف، وداخل أروقة الأمم المتحدة، وهي التي ظلت تشتكي الهشاشة والفقر المدقع، حكى إدمين، في تدوينة مطولة، نشرها، اليوم الأربعاء، على حسابه في « فايسبوك »، تفاصيل الحادثة، التي وقعت في 26 من يونيو الماضي، حينما فوجئ بإحدى النساء، التي لم يتعرف عليها في البداية، تتابع كل تحركاته، قبل أن تدخل في حوار معه، تطور إلى محاولتها اتهامه بالتحرش بها، بعدما وصفته « بمرايقي بوعشرين ».
وقال إدمين إن الأمر بدأ حينما كان يتابع كلمة المقرر الأممي المعني بحرية التعبير داخل قاعة في مقر مجلس حقوق الإنسان، حينما لاحظ وجود امرأة تتابعه باستمرار، الأمر الذي تواصل إلى غاية انصرافه لحضور لقاء آخر في مقر palais Wilson، وفي مشهد ثان، قال إدمين إنه فوجئ بالمرأة نفسها أثناء عودته إلى مقر حقوق الإنسان، توجه إليه النظرات نفسها.
وفي مرة ثالثة، قال إدمين، إنه فوجئ بصوت نسائي يناديه باسمه، ليجدها السيدة نفسها، التي عمدت إلى إخفاء هويتها، بحجب « البادج »، الذي يحتوي على اسمها، واسم « جمعية الاعتماد »، التي أوصلتها إلى هناك، لتنطلق في محاورته، حيث طلب منها إظهار هويتها، كما هو مبين في « البادج »، لكنها رفضت، مع مواصلتها محاورته، ومحاولتها تسجيل هذا الحوار عبر هاتفها المحمول.
وأضاف إدمين أن المدعية حاولت ثنيه عن مواقفه من القضية، باتهامه بأنه « مرايقي بوعشرين »، وأن هذا الأخير أصبح مدانا بحكم القانون، والقضاء « المستقل » قال كلمته في حقه، فأجابها بأن هذا « القضاء حكم على الزفزافي بـ 20 سنة، وبالتالي لا داعي للحديث عن الاستقلالية ».
وتابع إدمين توجيه كلامه إلى المدعية: « حسب منطوق الحكم، أنا غير مقتنع بتهمة الاتجار بالبشر، كاين فقط ثلاث بنات، وأنا من البداية قلت وحدة فيهن خاصها متابعة قضائية، حسب ما صرحت به، لأنها متزوجة، والوضع المالي لراجلها كيسمح لها تعيش بكرامة، وما صرحت به كيجيب لي التقيا، هاديك السيدة الوحيدة لي منذ بداية أزلتها من اللائحة ».
وانتقلت المدعية إلى مرحلة أخرى، وقالت لإدمين: « غادي نمشي نشكي بك تحرشتي بيا عند البوليس هنا »، وحين استفسرها متى؟ قالت: « ملي كنت طالع في الدرج، ابتسمت لي ».
حينها انفجر إدمين بالضحك، وقال: « واش ابتسامة تحرش، واش تهمة تحرش عندكم موضا، اتحداك تمشي، حيث لا أنت لا لي جابوك عمرهم يحطو رجليهم في هذا المكان، هذا المكان كله كاميرات وأجهزة تنصت للمراقبة بما فيه هذا الحوار لي بيناتنا ».
وفوجئ إدمين بعد مغادرته للمكان، وبحثه عن صور المشتكيات، بالهوية الحقيقية لمن كانت تحاوره، وقال: « في نفس الوقت بحثت في محرك غوغل، لأصدم أن من كنت أحاورها هي أصلا، التي لم أكن أتضامن معها نهائيا »، مضيفا « لا أخفيكم أني شعرت بنوع من الغثيان، فدخنت سجارتي بسرعة، واتجهت أكمل عملي ».
هذا ويتساءل الكثيرون كيف وصلت هذه المشتكية، وزميلاتها، إلى جنيف، وهن اللواتي بقين يرددن « أسطوانة » الهشاشة والفقر المدقع، وهن الآن « يتمتعن » في أغلى بلدان العالم…جنيف!!