أثار عزيز إدمين، الناشط الحقوقي والخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، نقطتين مهمتين في ملف متابعة الصحافي توفيق بوعشرين خلال حوار له مع أحد العاملين بمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وفي تدوينة مطولة عن الملف تطرق إدمين إلى صدقية « الرسالة » التي زعمت المدعيات بملف توفيق بوعشرين بأنهن تلقينها من رئيس لجنة العمل المعنية بالإعتقال التعسفي، مؤكدا أنه لا يقول بأنها مزورة ولكنها « غير سليمة بأدلة ملموسة »، حسب تعبيره.
ويسود شك بأن دفاع المشتكيات عمد إلى التزوير بنسخ « إيمايل » توصلن به وتركيبه على شكل مراسلة ادعين تلقيها من الفريق الأممي.
وكانت محركو ملف بوعشرين قد نشروا قبل أسابيع ما زعموا أنها رسالة من مجموعة العمل الأممية المعنية بالإعتقال التعسفي، والتي تضمنت ردا بمثابة « صفعة » إلى المشتكيات في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، ومن ورائهن، إذ أكدت على ما جاء في الرأي الذي أصدرته شهر فبراير الماضي، والذي طالبت فيه بإطلاق سراح بوعشرين وتعويضه عن الإنتهاكات التي تعرض لها منذ أواخر فبراير 2018.
وأورد رد الفريق الأممي على المشتكيات أنه « غير معني بالمراسلة التي توصل بها منهن، إذ إن اختصاصاته تتعلق بالإنتهاكات التي تقع فيها الدولة ضدا حقوق الإنسان والأمر لا دخل له بالقانون الجنائي ».
وجاء في المراسلة، بشكل لا لبس فيه، أن مهمة مجموعة العمل تندرج ضمن مجال حقوق الإنسان وليس مجال العدالة الجنائية، وهذا معناه أن مجموعة العمل لا تهتم بموضوع إدانة شخص بارتكاب جريمة ما أو تبرئته منها، بل هي تدرس فقط مسألة الانتهاكات المحتملة التي قد تتعرض لها حقوق ذلك الشخص، قائلا « ومع الأسف فنحن ليس لنا أي نفوذ أو تأثير على التأويلات الممكنة للآراء الصادرة عن مجموعتنا، سواء كانت تلك التـأويلات من التي يستنتجها بعض الأفراد أو الدولة نفسها ».