نقطة نظام.. ضيق حقوقي

06/07/2019 - 00:04
نقطة نظام.. ضيق حقوقي

يبدو أن الدولة والمؤسسات الحقوقية، الرسمية وشبه الرسمية، قد ضاقت كثيرا بالهامش الحقوقي الذي ساد في عدد من هذه المؤسسات، التي كان، حتى وقت قريب، يُسمح لها بتنبيه السلطات إلى الخروقات والتجاوزات الحقوقية.

وكلنا يستحضر «تقرير» المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تحدث عن تعذيب معتقلي حراك الريف، أو موقف وزير الدولة في حقوق الإنسان، مصطفى الرميد، الرافض تحميل العدل والإحسان المسؤولية عن احتجاجات الطلبة الأطباء في بلاغ المجلس الحكومي، ما جعله عرضة لهجوم لاأخلاقي.

صدر الدولة ضاق حتى بالتنوع الذي كانت تعرفه مؤسسة حقوقية شبه رسمية تحولت، الآن، إلى ما يشبه ملحقة لمنظمة حقوقية محسوبة على حزب معين. زد على ذلك الانحياز المفضوح لعدد من مؤسسات الدولة الحقوقية في ملفات سياسية، مثل ملف زميلنا توفيق بوعشرين أو ملف معتقلي حراك الريف؛ حيث لم تعد هذه المؤسسات تشتغل فقط كعقل تبريري لخروقات الدولة في مجال حقوق الإنسان، بل أصبحت تشارك في صنع الخرق، من قبيل رعاية «حريم التجريم»، وتعبيد الطريق لوصولهن إلى المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، بل ومرافقتهن في ذلك.

شارك المقال