بعد قرار الحكومة التونسية منع النقاب في المؤسسات العامة، شن السلفي المغربي حسن الكتاني، أمس الثلاثاء، سلسلة من التدوينات، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، موجها اللوم لشيوخ تونس وعلمائها، إثر التزامهم الصمت بشأن هذا القرار.
واستهل الكتاني عتابه، في أول تدوينة، متعجبا لمشايخ تونسيين يرون، بحسب تعبيره، « الحرب شعواء على مظاهر الدين، وهم يصرفون خلافاتهم مع تيار إسلامي يبغضونه »، في إشارة إلى التيار السلفي المعروف بتشدده في مسألة ارتداء المرأة للنقاب، قبل أن يخاطبهم في تدوينة موالية بالقول: « يا مشايخ تونس المعركة ليست مع تيار إسلامي لا تحبونه، بل هي مع علماني متطرف يريد سلخ البلاد عن الدين فانتبهوا ».
وقال عضو رابطة علماء المغرب العربي، إنه من الخطأ النظر إلى القضايا من منظار طائفي، وأشار إلى أن اعتبار النقاب خاصا بالسلفيين، « خطأ فادح » في البلدان المغاربية، متسائلا في تدوينة منفصلة، « لا أدري بأي منطق، أو مقصد من مقاصد الشريعة، يقبل مسلم أن تمنع أخته من حقها الشرعي »، مستنكرا في الوقت نفسه، صمت المشايخ والمافعين عن حقوق الإنسان.
وذكر مخاطبا رجال الدين في تونس، أن حكم النقاب عند علماء الإسلام، عليه اختلاف بين « جمهور يرونه سنة مؤكدة قد تصل للوجوب، وطائفة ترى وجوبه »، متناسيا الجمهور الذي يختلف مع الإثنين، ويرى بعدم وجود النقاب في شريعة المسلمين، وهو ما يقول به مذهب الإمام مالك، المنتشر وسط المجتمع التونسي وباقي مجتمعات البلدان المغاربية.
وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، قرر « لدواع أمنية » حظر ارتداء النقاب في الإدارات، والمؤسسات العامة داخل البلاد، من خلال التوقيع على مرسوم حكومي « يمنع كل شخص غير مكشوف الوجه من دخول مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية، وذلك لدواع أمنية ».