خرجت قيادة جبهة « البوليساريو » الانفصالية، بتصريحات تهاجم فيها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، بعدما أدلى بتصريحات استغرب فيها انضمام كيان بدون أرض لمنطقة التجارة الحرة، في آخر قمة افريقية بالنيجر.
وحاولت الجبهة الانفصالية، على لسان محمد سالم ولد السالك، جر المغرب للاعتراف بها، من خلال توقيعه على الانضمام لمنطقة التجارة الحرة، محاولة جره للاعتراف بالكيان الوهمي، عند تصديقه على الاتفاقية.
ولد السالك الذي خرج بتصريح طويل، أمس الأربعاء، للتعليق على الخارجية المغربية، إلا أنه تحاشى الرد على الإشكالات التي أثارها المغرب في القمة الإفريقية عن انضمام الجبهة الانفصالية لمنطقة التبادل الحر.
وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، قد هاجم خلال حلوله بأشغال القمة الإفريقية الاستثنائية بالنجير، جبهة “البوليساريو” الانفصالية، خلال إطلاق القمة لمنطقة التبادل الحر الإفريقية، متسائلا “كيف يمكن لكيان بلا أرض أن يوقع على اتفاقية التبادل الحر”.
وأوضح بوريطة، خلال تصريح له على هامش حضوره للقمة الإفريقية، أن “انضمام المغرب إلى منطقة التجارة الحرة بالقارة الإفريقية ” ZLECA” لا يمكن تفسيره على أنه اعتراف بوضع، أو حقيقة، أو كيان يهدد سلامته الإقليمية ووحدته الوطنية”، معتبرا أن المغرب التزم بشدة بإنشاء منطقة التجارة الحرة ولكن تصديقه، وتوقيعه على إنشائها لا يقبل تفسير إقراره بكيان يهدد أمنه، في إشارة لـ”البوليساريو”.
وتساءل بوريطة كيف يمكن لكيان ليست له أرض أن ينتمي لمنطقة تجارة حرة، معتبرا أنه إذا كان هذا الكيان سيقوم بالتجارة انطلاقا من تندوف “فستكون تجارة داخلية في بلد آخر من الاتحاد الإفريقي هو الجزائر”، مستفسرا عن نوعية العملة التي ستستعملها الجبهة الانفصالية للتجارة “بأي عملة سيتاجر هذا الكيان؟ إذا كانت هذه التجارة ستتم، فستكون مع العملة الجزائرية “.
وأشار بوريطة إلى الخرق، الذي أثاره المغرب في قضية توقيع الجبهة الانفصالية على اتفاقية التبادل الحر الإفريقية، مشددا على أن الجبهة الانفصالية إذا قررت تمرير بضاعتها عبر الجمارك، فستكون الجمارك الجزائرية، ما يجعل وضع الجبهة “شاذا” لأن الركائز الأساسية لمنطقة التجارة الحرة هي المجتمعات الاقتصادية الإقليمية.
وأعلنت دول الاتحاد الإفريقي، أمس الأحد، رسميا توقيع اتفاق تجاري رئيسي خلال قمتها في نيامي لطالما سعت إليه، باعتباره “خطوة تاريخية نحو السلام والازدهار”.
فبعد 17 عاما من المفاوضات الصعبة، أطلق الاتحاد الإفريقي “المرحلة التشغيلية” لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي وصفها رئيس مفوضية الاتحاد، موسى فكي، بأنها “لحظة تاريخية”، حيث وافقت الدول على قواعد المنشأ، ومراقبة، وإزالة الحواجز غير الجمركية، وعلى نظام إلكتروني موحد للدفع، ومركز معلومات لرصد التجارة الإفريقية.