قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مساء أمس الثلاثاء، خلال حضوره ضيفا على ملتقى شبيبة حزب العدالة والتنمية الـ15 في القنيطرة، إن « الذين يقولون إن القضاء غير مستقل لكذا وكذا.. أقول لكم إن هناك شيئا من الحقيقة في هذا الكلام، لكن ليس كل الحقيقة، والحقيقة، أنه لا يكفي الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية، بل إن هذه الصلاحية الموكولة للقضاة ينبغي أن يمارسها القضاة ».
وذكر الرميد، الذي كان يتحدث في موضوع « منجز حقوق الإنسان في المغرب: التطور المؤسساتي، والتشريعي، وحصيلة تنفيذ السياسات العمومية بعد الدستور 2011 » أن القضاة إذا لم يُمارسوا هذه « الاستقلالية » فلن يكون هناك استقلال للسلطة القضائية، وأورد المتحدث ذاته: « أقول دائما إن الأستاذ الجامعي والمحامي، والصحافي هم مستقلونَ، ولكنهم قد لا يُمارسون استقلاليتهم ».
وتابع الرميد حديثه بالقول: « المشكل ليس في المؤسسة باعتبارها مؤسسة، وإنما في الممارسة القضائية، التي تهم أشخاصا قضاة، قلت هذا مرارا، ومستعد أن اتناقش مع أي كان في هذا الموضوع، وذكر وزير الدولة أن للمغرب قانونا تنظيميا للسلطة القضائية، وقانونا تنظيميا للنظام الأساسي للقضاة، ولا يمكن أن نقول إنهما قانونان لا يأتيهما الباطل من بينهما ولا من خلفهما، إذ من الممكن أن تكونَ فيهم نواقص من حيث الممارسة، ولكن من حيث الأساس، والمنطق، والروح، فهما متقدمين كثيرًا.